شرح
وهذه الأسماء لا خلاف في وضعها لهذه المعاني المذكورة .
بق معنا مما عددنا ثلاثة أسماء : المتلاحمة ، والدامية ، والحارصة . وها هنا اسم آخر
الباضعة ، فهي أربعة ألفاظ لثلاثة معان .
ما يأخذ في اللحم كثيرا ، ما يأخذ في اللحم يسيرا ، ما لا يأخذ في اللحم شيئا بل
يقشر الجلد خاصة .
فالحارصة : هي التي تقشر الجلد ، ومنه يقول : حرص القصار الثوب ، إذا خرقه ،
وهو إجماع
والمتلاحمة : هي التي تأخذ في اللحم كثيرا .
ولا إشكال في وضع هذين اللفظين بإزاء هذين المعنيين .
وإنما الإشكال في لفظين : الدامية ، والباضعة .
فمنهم من جعل الدامية مرادفة للحارصة ، كالشيخ ( 1 ) وهو ظاهر التقي ( 2 ) وابن
زهرة ( 3 ) حيث أسقطا لفظ الحارصة وذكرا لفظ الدامية ، وهو ظاهر ابن حمزة
أيضا ( 4 ) حيث أسقط لفظ الدامية وجعل الحارصة هي التي تقشر الجلد دون
اللحم .
هامش
( 1 ) النهاية باب القصاص وديات الشجاج ص 775 س 10 قال : والجراحات ثمانية : أو لها الحارصة
وهي الدامية .
( 2 ) الكافي ، الديات ، ص 399 س 21 قال : أولها : الدامية إلى آخره ولم يذكر
الحارصة .
( 3 ) الغنية ( في الجوامع الفقهية ) ص 621 س 34 قال : فأولها في الدامية إلى آخره ، ولم يذكر
الحارصة .
( 4 ) الوسيلة في بيان أحكام الشجاج والجراح ص 444 س 99 قال : فالحارصة : الدامية إلى آخره ولا
يخفى أنه جعل الدامية مرادفا للحارصة ولم يسقطها كما توهمه المصنف .