وفي الشمم الدية . ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق ، فإن
دمعت عيناه وحول أنفه فهو كاذب .
ولو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية .
وقيل : في سلس البول الدية . وفي رواية : إن دام إلى الليل لزمه
الدية ، وإلى الزوال ثلثا الدية ، وإلى الضحوة ثلث الدية .
شرح
وبالثاني قال سلار ( 1 ) .
واحتج بالرواية التي أشار إليها المصنف ، وهي ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير
المؤمنين عليه السلام قال : وأما ما ادعاه في عينه ، فإنه يقابل بعينه عين الشمس ، فإن
كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ( 2 ) .
قال العلامة في المختلف : ولا بأس عندي بذلك إذا استفاد الحكم منه ظنا ( 3 ) .
قال طاب ثراه : وقيل في سلس البول : الدية ، وفي رواية : إن دام إلى الليل لزمته
الدية ، وإلى الزوال ثلثا الدية ، وإلى الضحوة ثلث الدية .
أقول : ما حكاه المصنف في الكتاب مذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) وبه قال ابن
حمزة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراسم ذكر أحكام الجناية على ما دون النفس ، ص 245 س 5 قال : ومن ادعى ذهاب بصره
يقوم مواجها لعين الشمس .
( 2 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 268 قطعة من حديث 86 .
( 3 ) المختلف ج 2 في ديات الأعضاء ص 265 س 8 قال : ولا بأس عندي بذلك الخ .
( 4 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 769 س 5 قال : فإن أصابه سلس البول ، إلى قوله :
وإن كان إلى ضحوة ثلث الدية .
( 5 ) الوسيلة في بيان أحكام الشجاج والجراح ص 442 س 6 قال : وتلزم دية النفس كاملة إلى قوله :
أو أصابه سلس ودام إلى الليل .
( 6 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 433 س 26 قال : فإن أصابه سلس البول إلى قوله :
وإن كان إلى ضحوة ثلث الدية .