وفي السمع دية ، وفي سمع كل أذن نصف الدية ، وفي بعض السمع
بحسابه من الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة
وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، وتعتبر المسافة بين
جوانبه الأربع ويصدق مع التساوي ويكذب مع التفاوت ، ثم تطلق
الناقصة وتسد الصحيحة ويفعل به كذلك ، ويؤخذ من ديتها بنسبة
التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء .
وفي ضوء العينين الدية . ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية وهي
قائمة أحلف بالله القسامة ، وفي رواية تقابل بالشمس فإن بقيتا
مفتوحتين صدق . ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل
في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع . ولا يقاس من عين في يوم غيم ، ولا
في أرض مختلفة .
شرح
إنما ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو
كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت
إلا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية وهي قائمة ، أحلف بالله
القسامة ، وفي رواية تقابل بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدق .
أقول : بالأول قال الشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 253 قطعة من حديث 36 .
( 2 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 765 س 11 قال : ومن ادعى ذهاب بصره إلى قوله :
حلف حسب ما قدمناه .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : أحلف بالله القسامة .
( 4 ) الإرشاد ج 2 في دية المنافع ص 243 س 1 قال : ويصدق في ذهابه مع القسامة .