تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وفي السمع دية ، وفي سمع كل أذن نصف الدية ، وفي بعض السمع بحسابه من الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، وتعتبر المسافة بين جوانبه الأربع ويصدق مع التساوي ويكذب مع التفاوت ، ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويفعل به كذلك ، ويؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء .
وفي ضوء العينين الدية . ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف بالله القسامة ، وفي رواية تقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق . ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع . ولا يقاس من عين في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة .
شرح
إنما ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى ( 1 ) . قال طاب ثراه : ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية وهي قائمة ، أحلف بالله القسامة ، وفي رواية تقابل بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدق . أقول : بالأول قال الشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح ص 253 قطعة من حديث 36 . ( 2 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 765 س 11 قال : ومن ادعى ذهاب بصره إلى قوله : حلف حسب ما قدمناه . ( 3 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : أحلف بالله القسامة . ( 4 ) الإرشاد ج 2 في دية المنافع ص 243 س 1 قال : ويصدق في ذهابه مع القسامة .