تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
( الأول ) إن الجناية إما عمد أو شبيه عمد ، وكلاهما لا تضمنه العاقلة . ( الثاني ) إن قوله : ( وذلك ) إشارة إلى جميع ما تقدم ، فلا يختص بالتعيين ( 1 ) . ويمكن الجواب عن الأول : بمنع الحصر ، أما نفي العمد فلأن كل واحد منهم لم يقصد قتل صاحبه ، ولا فعل ما قضت العادة بالتلف معه ، ولظنه الخلاص بإمساكه وخلاصه وسلامته فرع على سلامة الممسوك ، وأما شبيه العمد ، فلأنه حالة الوقوع ذاهل عن كل شئ سوى ما يتوهمه منجيا له مع قطع النظر عما وراء ذلك ، فلا شعور له بغيره ، ولا قصد له إلى سواه ، فهو كرامي الطير . وعن الثاني بالمنع من وجوب الإشارة إلى الجميع ، بل تجوز الإشارة بالحكم إلى بعض الجمل ، إذ لا يجب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في كل حكم . ويحتمل وجها آخر : وهو التشريك في الضمان بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ( 2 ) ذكره المصنف في الشرائع ( 3 ) والعلامة في التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) فيكون على الأول دية للثاني ، وعليه وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثلاثة دية الرابع ، فيكون على الأول : دية ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير .
هامش
( 1 ) غاية المراد في شرح قول المصنف : ولو وقع في زبية الأسد ، ص . . س 8 قال بعد نقل قول العلامة : وهذا يشكل بأن الجناية إما عمد أو شبيه الخ . ( 2 ) ( گل ) : الحدث . ( 3 ) الشرائع : ج 4 مسائل الزبية قال : وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب كان على الأول دية ونصف وثلث الخ . ( 4 ) التحرير : ج 2 في اجتماع الموجبات ص 267 س 22 قال : وإن شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، وعلى الأول دية للثاني وعليه الخ . ( 5 ) القواعد : ج 2 في اجتماع المباشر والسبب ص 319 س 18 قال : ولو شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث الخ .