شرح
( الأول ) إن الجناية إما عمد أو شبيه عمد ، وكلاهما لا تضمنه العاقلة .
( الثاني ) إن قوله : ( وذلك ) إشارة إلى جميع ما تقدم ، فلا يختص بالتعيين ( 1 ) .
ويمكن الجواب عن الأول : بمنع الحصر ، أما نفي العمد فلأن كل واحد منهم لم
يقصد قتل صاحبه ، ولا فعل ما قضت العادة بالتلف معه ، ولظنه الخلاص بإمساكه
وخلاصه وسلامته فرع على سلامة الممسوك ، وأما شبيه العمد ، فلأنه حالة الوقوع
ذاهل عن كل شئ سوى ما يتوهمه منجيا له مع قطع النظر عما وراء ذلك ، فلا
شعور له بغيره ، ولا قصد له إلى سواه ، فهو كرامي الطير .
وعن الثاني بالمنع من وجوب الإشارة إلى الجميع ، بل تجوز الإشارة بالحكم إلى
بعض الجمل ، إذ لا يجب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في كل حكم .
ويحتمل وجها آخر : وهو التشريك في الضمان بين مباشر الإمساك والمشارك في
الجذب ( 2 ) ذكره المصنف في الشرائع ( 3 ) والعلامة في التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) فيكون
على الأول دية للثاني ، وعليه وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثلاثة دية الرابع ،
فيكون على الأول : دية ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث
ثلث دية لا غير .
هامش
( 1 ) غاية المراد في شرح قول المصنف : ولو وقع في زبية الأسد ، ص . . س 8 قال بعد نقل قول
العلامة : وهذا يشكل بأن الجناية إما عمد أو شبيه الخ .
( 2 ) ( گل ) : الحدث .
( 3 ) الشرائع : ج 4 مسائل الزبية قال : وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب
كان على الأول دية ونصف وثلث الخ .
( 4 ) التحرير : ج 2 في اجتماع الموجبات ص 267 س 22 قال : وإن شركنا بين مباشر الإمساك
والمشارك في الجذب ، وعلى الأول دية للثاني وعليه الخ .
( 5 ) القواعد : ج 2 في اجتماع المباشر والسبب ص 319 س 18 قال : ولو شركنا بين مباشر الإمساك
والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث الخ .