شرح
علي أمير المؤمنين عليه السلام فأجازه ( 1 ) .
وهذه هي الرواية الأخيرة التي ذكر أن في طريقها ضعف ، وقد عرفته ، فسهل
عامي ، وابن شمون غال ، وابن الأصم ضعيف غال وكان من كذابة أهل البصرة .
قال العلامة في التحرير : والوجه عندي : أن على الأول للثاني دية كاملة
لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع ( 2 ) .
ونزلها في القواعد على حفر الزبية تعديا واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع
من التخلص ، فحينئذ الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقي فوقه ، وهم
ثلاثة ، وذلك مستند إلى فعله ، فتسقط حصته من الضمان ، وهي ثلاثة أرباع
السبب ، ويبقى الربع على الحافر ، والثاني مات بسبب جذب الأول ، وهو ثلث
السبب ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ، فوقوعهما فوقه من فعله ، فيسقط نصيب ذلك
من الدية ويبقى له الثلث ، والثالث مات بسبب جذب الثاني ، وهو نصف السبب ،
ووقوع الرابع عليه ، وهو من فعله فيسقط نصيبه ، ويجب له نصف الدية ، والرابع
مات بجذب الثالث ، فله كمال الدية ، وحمل قوله عليه السلام ( وجعل ذلك ) على
جعل الثلث الذي وجب للثاني على عاقلة الأول ، والنصف الذي وجب للثالث
على عاقلة الثاني ، والجميع الذي وجب للرابع على عاقلة الثالث ، وأما الربع فعلى
الحافر ( 3 ) .
وأورد الشهيد عليه إشكالين .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 20 ) باب الاشتراك في الجنايات ص 239 الحديث 2 .
( 2 ) التحرير ج 2 في اجتماع الموجبات ص 267 س 21 قال : والوجه عندي : أن على الأول الدية
كاملة إلى قوله : وعلى الثالث دية الرابع .
( 3 ) القواعد ج 2 في اجتماع المباشر والسبب ص 319 س 10 س 9 قال : ووجهه أن يفرض حفر
الزبية تعديا إلى قوله : وأما الرابع فعلى الحافر .