الضارب ، وكذا السائق يضمن جنايتها ،
ولو ركبها اثنان تساويا في
الضمان ، ولو كان معها صاحبها ضمن دون الراكب ، ولو ألقت
الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون بتنفيره ، ولو أركب المملوك دابته
ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك .
شرح
قال طاب ثراه : ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط
في ضمان المولى صغر المملوك .
أقول : قال الشيخ في النهاية : من أركب غلاما له مملوكا فجنت الدابة جناية
كان ضمانها على مولاه ، لأنه ملكه ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وهو قول أبي علي ، وزاد :
وإن ركب العبد بغير إذنه فجنى كانت جنايته في عنقه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إن كان الغلام غير بالغ كان الضمان ، على مولاه ، لأنه فرط
بركوبه له الدابة ، وإن كان بالغا عاقلا وكانت الجناية على بني آدم ، فيؤخذ المملوك
إن كانت بقدر جنايته ، وإن كانت على الأموال فلا يباع العبد في قيمة ذلك ، ولا
يستسعى ، ولا يلزم مولاه ذلك ( 4 ) واستحسنه العلامة وأوجب في إتلاف المال
تبعيته به بعد العتق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ضمان النفوس ص 762 س 9 قال : ومن أركب غلاما له مملوكا دابة إلى قوله : لأنه
ملكه .
( 2 ) المهذب : ج 2 ، كتاب الديات ص 497 س 20 قال : وإذا أركب إنسان عبدا له دابة إلى قوله :
كان ضمان ذلك على سيد العبد .
( 3 ) المختلف : ج 2 في اللواحق ، ص 266 س 10 قال : مسألة ، قال ابن الجنيد : إذا أركب السيد عبده
إلى قوله : وإن ركب العبد بغير إذنه الخ .
( 4 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 429 س 8 قال : ومن أركب مملوكا له إلى قوله : ولا يلزم مولاة
ذلك .
( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس ص 249 س 9 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو تفصيل
حسن ، لكن في الأخير تتعلق الجناية برقبة العبد يتبع به بعد العتق .