تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الضارب ، وكذا السائق يضمن جنايتها ،
ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ، ولو كان معها صاحبها ضمن دون الراكب ، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون بتنفيره ، ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك .
شرح
قال طاب ثراه : ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك . أقول : قال الشيخ في النهاية : من أركب غلاما له مملوكا فجنت الدابة جناية كان ضمانها على مولاه ، لأنه ملكه ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وهو قول أبي علي ، وزاد : وإن ركب العبد بغير إذنه فجنى كانت جنايته في عنقه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن كان الغلام غير بالغ كان الضمان ، على مولاه ، لأنه فرط بركوبه له الدابة ، وإن كان بالغا عاقلا وكانت الجناية على بني آدم ، فيؤخذ المملوك إن كانت بقدر جنايته ، وإن كانت على الأموال فلا يباع العبد في قيمة ذلك ، ولا يستسعى ، ولا يلزم مولاه ذلك ( 4 ) واستحسنه العلامة وأوجب في إتلاف المال تبعيته به بعد العتق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ضمان النفوس ص 762 س 9 قال : ومن أركب غلاما له مملوكا دابة إلى قوله : لأنه ملكه . ( 2 ) المهذب : ج 2 ، كتاب الديات ص 497 س 20 قال : وإذا أركب إنسان عبدا له دابة إلى قوله : كان ضمان ذلك على سيد العبد . ( 3 ) المختلف : ج 2 في اللواحق ، ص 266 س 10 قال : مسألة ، قال ابن الجنيد : إذا أركب السيد عبده إلى قوله : وإن ركب العبد بغير إذنه الخ . ( 4 ) السرائر : باب ضمان النفوس ص 429 س 8 قال : ومن أركب مملوكا له إلى قوله : ولا يلزم مولاة ذلك . ( 5 ) المختلف : ج 2 في ضمان النفوس ص 249 س 9 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو تفصيل حسن ، لكن في الأخير تتعلق الجناية برقبة العبد يتبع به بعد العتق .