شرح
القرابة ، ولا البلد الحرام ، ولهذا قال المصنف : ولا أعرف الوجه ( 1 ) لعدم ظفره بنص
يدل عليه .
( تهذيب ) فيه بحثان( أ ) في توزيع هذه الأصول ، حيث ورد في الروايات ( 2 ) وعبارات الأصحاب ( 3 )
أن الدية ألف دينار إن كان من أهل الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من
أهل الورق ، أو مائة من مسان الإبل إن كان من أهل الإبل ، وكذا البحث في البقر
والغنم إن كان من أهلهما ، وفي الحلل إن كان من أهل البز .
هل هذا على سبيل الوجوب ؟ بمعنى أن صاحب الذهب لا تجزيه الإبل ،
وبالعكس ، أو الاستحباب كما في زكاة الفطرة ؟ حيث خصصوا كل قوم بإخراج
صنف من أصولها السبعة ، لما كان ذلك هو أغلب قوتهم تخفيفا وتيسرا ، فكذا هنا ،
تؤخذ الإبل من صاحب الإبل ، والنقد من أهله ، والحلل من البزاز تسهيلا وتخفيفا ،
ولا يكلف بيع ما عنده وشراء ما ليس في ملكه ؟
ظاهر كلام الشيخين يقتضي الوجوب ( 4 ) ( 5 ) وظاهر رواية العلاء بن الفضيل ( 6 )
هامش
( 1 ) لاحظ النافع حيث يقول : وهل يلزم ذلك في الحرم ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا أعرف الوجه ،
وقد تقدم أيضا .
( 2 ) لاحظ التهذيب ج 10 ( 11 ) باب القضايا في الديات والقصاص ، ص 160 الحديث 19 .
( 3 ) لاحظ المقنعة ص 114 س 19 حيث يقول : وإن اختاروا الدية فهي مائة من مسان الإبل إن
كان القاتل من أصحاب الإبل الخ وفي النهاية ص 736 س 2 قال : دية العمد ألف دينار جيادا إن كان
القاتل من أصحاب الذهب إلى آخره .
( 4 ) المقنعة ، باب القضاء في القصاص والديات ص 114 س 19 قال : وإن اختاروا الدية فهي مائة
من مسان الإبل إن كان القاتل الخ .
( 5 ) النهاية : باب أقسام القتل ص 736 س 2 قال : ودية العمد ألف دينار جياد إن كان القاتل من
أصحاب الذهب إلى آخره .
( 6 ) في ( گل ) : رواية الفضيل . .