تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وأجيب : بأنا لا نسلم أنه إسقاط ، بل نوع معاوضة ، فيتوقف على رضا الغريمين ، كباقي المعاوضات . ونقول بموجب الخبر ، فإن الواجب له إما القود مع طلبه ، أو رضاه بالدية مع موافقة الجاني ، ولو قيل : بوجوبه من باب وجوب دفع الضرر إذا كان مقدورا ، كان حسنا . ( سؤال ) إذا كانت الدية في العمد لا تثبت إلا صلحا ، والصلح يعتبر فيه التراضي من الطرفين ، ولا تستقر بدون رضاهما ، فلو امتنع الولي من أصلح إلا بأضعاف الدية ، وبذله القاتل لزم ذلك ووجب تسليمه إليه ، ولو طلب الولي الدية وامتنع الجاني إلا من بعضها ورضي الولي سقط الباقي ، فأي فائدة في تقدير دية العمد ؟ وكذا البحث في التأجيل ، فأي معنى لاختلاف الفقهاء في تأجيلها ؟ !( جواب ) الفائدة في تقديرها كمية وأجلا يظهر في مواضع . ( أ ) قال الولي : عفوت عن القود إلى الدية وأطلق ورضي القاتل ، انصرف ذلك إلى المقدر الشرعي كمية ، وأجلا ، ولو لم يكن هناك تقدير شرعي لبطل هذا الصلح ، ففائدة التقدير تصحيح مثل هذا الصلح . ( ب ) لو وكل الولي أو القاتل على الصلح على الدية ولم يعين له مقدارا جاز للوكيل الصلح على هذا المقدار وإن لم يعين له في عقد الوكالة ، لأن الإطلاق صرفه إليه . ( ج ) لو مات القاتل وقلنا يؤخذ من ماله ، كان المأخوذ هذا المقدر الذي عينه الشارع . ( د ) لو هرب القاتل وأراد الولي أخذ الدية من ماله على قول أبي علي ، حكم له الحاكم بالمقدر الشرعي . ( ه‍ ) لو سرت جراحة العمد ، فأوصى الجريح بديته ، صح ، واعتبرت من