شرح
والآخر : نعم ، قاله في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وهو مذهب أبي علي ( 3 ) واختاره
فخر المحققين ( 4 ) .
احتج الأولون بقوله : تعالى : ( العين بالعين ) ( 5 ) فلا يجب معها شئ آخر ،
لأصالة البراءة ، وتحقيقا للعمل بالآية .
وأجيب : بأن اللام للجنس ( 6 ) .
واحتج الآخرون : بأن عين الأعور فيها الدية كاملة ، فإذا اقتص بما فيه نصف
الدية كان له الباقي ، وإلا لزم الظلم .
وبما رواه عبد الله بن الحكم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل
صحيح فقأ عين أعور ؟ قال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن
يقتص . من صاحبه ويأخذ خمسة آلاف درهم ، فعل ، لأن له الدية كاملة ، وقد أخذ
هامش
( 1 ) النهاية : باب ديات الأعضاء والجوارح ص 765 س 20 قال : فإن قلعت عينه كان مخيرا بين أن
يأخذ الدية كاملة ، أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدية .
( 2 ) المبسوط : ج 7 دية عين الأعور ص 146 س 14 قال : في عين الأعور إذا كان خلقة الدية كاملة ،
أو يأخذ إحدى عيني الجاني ونصف الدية .
( 3 ) المختلف : ج 2 في ديات الأعضاء ص 250 س 33 قال : وقال ابن الجنيد : والأعور ولادة إذا
فقئت عينيه كانت له الدية كاملة .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 في الأعضاء الخالية من العظام ص 644 س 13 قال : والأصح عندي قول الشيخ
في المبسوط .
( 5 ) المائدة / 45 .
( 6 ) الإيضاح : ج 4 في الأعضاء الخالية من العظام ص 644 س 12 قال : والجواب : إن اللام في قوله
( العين بالعين ) للجنس .