ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع ، ففي رواية يقطع كف القاطع ويرد
عليه دية الأصابع .
ولا يقتص ممن لجأ إلى الحرم ويضيق عليه في المأكل والمشرب حتى
يخرج فيقتص منه ، ويقتص ممن جنى في الحرم ، فيه .
شرح
نصفها بالقصاص ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع ، ففي رواية يقطع كف القاطع
وترد عليه دية الأصابع .
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الحسن بن العباس بن الحريش ( 2 ) عن أبي
جعفر الثاني عليه السلام قال : قال أبو جعفر الأول عليه السلام ، لعبد الله بن
العباس : يا بن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : فقال : لا ،
قال : فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت ، فذهبت ، فأتى رجل
آخر فأطار كف يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا
القاطع : اعطه دية كف ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت ، أو أبعث لهما
ذوي عدل ، قال : فقال له : جاء اختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول ، أبى
الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع
الكف أصلا ، ثم أعطه دية الأصابع ، هذا حكم الله عز وجل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 23 ) باب دية عين الأعور ص 269 الحديث 3 .
( 2 ) الضبط : حريش بالحاء المهملة المفتوحة والراء المهملة المكسورة والياء المثناة من
تحت الساكنة ، والشين المعجمة ، وقيل : هو مصغر على وزن زبير ، عد الشيخ الحسن بن عباس بن حريش
الرازي من أصحاب الجواد عليه السلام ( تنقيح المقال ج 1 ص 286 ) تحت رقم
2486 .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 24 ) باب القصاص ، ص 276 الحديث 8 .