ويقلع عين الأعور الصحيحة بعين ذي العينين وإن عمي . وكذا
يقتص له منه بعين واحدة .
وفي رد نصف الدية قولان ، أشبههما الرد .
وسن الصبي ينتظر به ، فإن عادت ففيها الأرش ، وإلا كان فيها القصاص .
ولو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة ، اقتص منه : بأن يوضع
لي أجفانها القطن المبلول ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة مقابلة
الشمس حتى يذهب النظر .
شرح
قال في المختلف : والوجه أن له القصاص ، لأن هذا الالتصاق لا يقر عليه ، بل
يجب إزالته ، فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشارع ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وتقلع عين الأعور بعين ذي العينين وإن عمي . وكذا يقتص له
منه بعين واحدة وفي رد نصف الدية قولان .
أقول : إذا قل ذو العينين صحيحة الأعور ، وكان العور خلقة ، أو ذهبت عينه
بآفة كمرض ، فله أن يقلع عينا واحدة ، لا أكثر ، لكن هل له مع ذلك أن يسترد
نصف الدية ؟ للشيخ قولان :
أحدهما : لا ، قاله في الخلاف ( 2 ) واختاره ابن إدريس ( 3 ) وقواه في التحرير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 كتاب القصاص والديات ، في اللواحق ص 269 س 23 قال : مسألة ، قال ابن
الجنيد : لو قطع رجل أذن رجل فأقيد إلى قوله : لم يكن له أولا ولا ثانيا ثم قال بعد نقل قول ابن الجنيد :
والوجه أن له القصاص إلى قوله : فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع .
( 2 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 22 قال : في العين العوراء إذا كانت خلقة إلى قوله :
الدية كاملة وخالف جميع الفقهاء ، وقالوا : فيها نصف الدية .
( 3 ) السرائر : باب ديات الأعضاء والجوارح ص 431 س 12 قال : والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت
عينه وإن عمى ، وإن قلعت عينه كان بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة الخ .
( 4 ) التحرير : ج 2 في قصاص الطرف ، ص 258 س 33 قال : ( ط ) يثبت القصاص في العين إلى
قوله : ولو قلع الصحيح عينه الصحيحة تخير بين أخذ الدية وبين قطع عين واحدة من الجاني ، ثم قال بعد
نقل قوله ابن إدريس : وفيه قوه .