وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد ، أشبهه الجواز .
ويجتنب القصاص في الحر الشديد ، والبرد الشديد ، ويتوخى
اعتدال النهار .
ولو قطع شحمة أذن فاقتص منه ، فألصقها المجني عليه كان للجاني
إزالتها ليتساويا في الشين .
ويقطع الأنف الشام بعادم الشمم ، والأذن الصحيحة بالصماء .
ولا يقطع ذكر الصحيح بالعنين .
شرح
( الثاني ) في قصاص الطرف .
قال طاب ثراه : وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد ، أشبهه الجواز .
أقول : اختلف قولا الشيخ في الاقتصاص قبل الاندمال ، فجوزه في الخلاف مع
استحباب الصبر ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
ومنع منه في المبسوط لتجويز السراية في المجني عليه ( 4 ) وذلك موجب لدخول
قصاص الطرف في النفس .
قال طاب ثراه : ولو قطع شحمة أذن فاقتص منه ، فألصقها المجني عليه كان
للجاني إزالتها ليتساويا في الشين .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 65 قال : إذا قطع يد رجل كان المجني عليه أن يقتص
من الجاني في الحال والدم جار ، ولكنه يستحب له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : ج 2 في القصاص في الجراح ، ص 309 س 11 قال : ولا يثبت القصاص قبل الاندمال
إلى قوله : والأقرب الجواز .
( 4 ) المبسوط : ج 7 في القصاص والشجاج ص 75 س 18 قال : وقال قوم : لا يجوز إلا بعد الاندمال ،
وهو الأحوط عندنا ، وفي ص 81 س 19 قال : إذا قطع يد رجل كان للمجني عليه أن يقتص من الجاني في
الحال والدم جار ، إلى قوله : ويقتضي مذهبنا التوقف ، لأنه إن سرى إلى النفس دخل قصاص الطرف في
النفس عندنا .