ووطئ الميتة كوطئ الحية في الحد ، واعتبار الإحصان ، ويغلظ هنا .
ولو كانت زوجة ، فلا حد ويعزر .
ولا يثبت إلا بأربعة شهود ، وفي رواية يكفي اثنان ، لأنها شهادة على واحد .
ومن لاط بميت كمن لاط بحي ، ويعزر زيادة على الحد .
ومن استمنى بيده عزر بما يراه الإمام .
ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين ، ولو قيل : يكفي المرة كان حسنا .
شرح
وجب التعزير ، وهذه الجناية توجب التعزير في الأصل ، فلا معنى لاشتراط المرتين فيها .
وقال ابن إدريس : ويثبت بالإقرار مرتين ( 1 ) وظاهره عدم الثبوت بالمرة ، هكذا
فهم المصنف والعلامة ( 2 ) وجعلا المسألة خلافية .
فروع
( أ ) يتعلق الحكم بالبهيمة الموطوءة ، ولو كان الواطئ صبيا أو مجنونا ، ولا فرق
في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا بين القبل والدبر ، نعم لو كان الآدمي مفعولا
كالمرأة والمخنث لم يتعلق الحكم .( ب ) هل يشمل الحكم كل بهيمة ؟ يحتمله قويا ، لأن المراد بالبهيمة ما أبهم
عن الفهم ، فتعم الطيور ، ويحتمل اختصاص الحكم بذوات الأربع ، لأنه الظاهر في
الاستعمال ، وبأصالة بقاء الحل ، وبالأول قال فخر المحققين ( 3 ) وبالثاني قال
هامش
( 1 ) السرائر باب وطئ الأموات والبهائم ص 451 س 34 قال : ويثبت الفعل بذلك بإقرار الفاعل
مرتين الخ .
( 2 ) التحرير ج 2 ، المقصد الثالث في وطئ الأموات والبهائم ص 226 س 5 قال : وقال بعض
علمائنا : يثبت بالإقرار مرتين .
( 3 ) الإيضاح ج 4 كتاب الأطعمة والأشربة ص 151 س 11 قال : ويحتمل العموم ( أي من ذوات
الأربع وغيرها ) لأن المحرم موجود ، وخصوصية المحل لا تمنع ، والأقوى عندي الثاني .