تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ووطئ الميتة كوطئ الحية في الحد ، واعتبار الإحصان ، ويغلظ هنا . ولو كانت زوجة ، فلا حد ويعزر . ولا يثبت إلا بأربعة شهود ، وفي رواية يكفي اثنان ، لأنها شهادة على واحد . ومن لاط بميت كمن لاط بحي ، ويعزر زيادة على الحد . ومن استمنى بيده عزر بما يراه الإمام . ويثبت بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين ، ولو قيل : يكفي المرة كان حسنا .
شرح
وجب التعزير ، وهذه الجناية توجب التعزير في الأصل ، فلا معنى لاشتراط المرتين فيها . وقال ابن إدريس : ويثبت بالإقرار مرتين ( 1 ) وظاهره عدم الثبوت بالمرة ، هكذا فهم المصنف والعلامة ( 2 ) وجعلا المسألة خلافية . فروع ( أ ) يتعلق الحكم بالبهيمة الموطوءة ، ولو كان الواطئ صبيا أو مجنونا ، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا بين القبل والدبر ، نعم لو كان الآدمي مفعولا كالمرأة والمخنث لم يتعلق الحكم .( ب ) هل يشمل الحكم كل بهيمة ؟ يحتمله قويا ، لأن المراد بالبهيمة ما أبهم عن الفهم ، فتعم الطيور ، ويحتمل اختصاص الحكم بذوات الأربع ، لأنه الظاهر في الاستعمال ، وبأصالة بقاء الحل ، وبالأول قال فخر المحققين ( 3 ) وبالثاني قال
هامش
( 1 ) السرائر باب وطئ الأموات والبهائم ص 451 س 34 قال : ويثبت الفعل بذلك بإقرار الفاعل مرتين الخ . ( 2 ) التحرير ج 2 ، المقصد الثالث في وطئ الأموات والبهائم ص 226 س 5 قال : وقال بعض علمائنا : يثبت بالإقرار مرتين . ( 3 ) الإيضاح ج 4 كتاب الأطعمة والأشربة ص 151 س 11 قال : ويحتمل العموم ( أي من ذوات الأربع وغيرها ) لأن المحرم موجود ، وخصوصية المحل لا تمنع ، والأقوى عندي الثاني .