( الفصل السابع )
في إتيان البهائم ، ووطئ الأموات وما يتبعه .
إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة ، حرم
لحمها ولحم نسلها .
ولو اشتبهت في قطيع ، قسم نصفين ، وأقرع هكذا حتى تبقى واحدة ،
فتذبح وتحرق ، ويغرم قيمتها إن لم يكن له .
ولو كان المهم ما يركب ظهرها ، لا لحمها كالبغل والحمار والدابة ،
أغرم ثمنها إن لم تكن له ، وأخرجت إلى غير بلده وبيعت .
وفي الصدقة بثمنها قولان : والأشبه : أنه يعاد عليه ، ويعزر الواطئ
شرح
والأنثى ، وصرح به الشيخ في كتابي الفروع ( 1 ) ( 2 ) .
خلافا لأبي علي حيث قال : إلا النساء فإنهن لا يقتلن ( 3 ) واختاره ابن إدريس
لأن النساء لا تقتلن في المحاربة ، ثم قال في آخر المسألة : قد بينا أن أحكام المحاربين
تتعلق بالرجال والنساء سواء على ما فصلناه من العقوبات للآية ، ولم يفرق بين
الرجال والنساء ، فوجب حملها على عمومها ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وفي الصدقة بثمنها قولان : والأشبه : أنه يعاد عليه .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب قطاع الطريق مسألة 15 قال : أحكام المحاربين تتعلق بالرجال والنساء
سواء على ما فصلناه في العقوبات .
( 2 ) المبسوط : ج 8 كتاب قطاع الطريق ص 56 س 4 قال : النساء والرجال في أحكام المحاربين سواء
على ما فصلناه في العقوبة .
( 3 ) المختلف : ج 2 في حد المحارب ص 227 س 18 قال : وقال ابن الجنيد : وكذلك كل النساء إلا
إنهن لا يقتلن .
( 4 ) السرائر : في حد المحاربة ص 461 س 6 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا : أن لا يقتلن إلا بدليل
قاطع ، ثم قال في س 27 من تلك الصفحة : وقد قلنا : أن أحكام المحاربين يتعلق بالرجال والنساء سواء
على ما فصلناه من العقوبات الخ .