شرح
( يب ) لو تلفت قبل التقويم ، وقبل حكم الحاكم عليه بتغريم الثمن عليه ، هل
يجب تقويمها على الواطئ ، أو يكون تلفها من المالك ؟ إشكال : ينشأ من أنها تنتقل
إليه بمجرد الوطئ ، أو بدفع القيمة ، أو لا ينتقل مطلقا ، فيغرم على الأول ، دون
الأخيرين . وكذا الحكم في النماء الحاصل في الوقت المفروض .
( يج ) لو كانت البهيمة حاملا قبل الوطئ فالأحوط سريان التحريم إلى
الحمل .( ى ) لو بيعت في غير البلد بأزيد مما اغترمه ؟ فإن أوجبنا الصدقة بالثمن تصدق
بالجميع ، وإن قلنا بعوده على الغارم رد عليه الثمن .
وماذا يصنع بالزيادة ؟ فيه ثلاث احتمالات .
( الأول ) رد الفاضل على المالك ، لأنها لم تخرج عن ملكه بالوطئ ، وإنما غرم له
القيمة للحيلولة .
( الثاني ) الصدقة به ، لانتقاله عن ملك المالك بأخذ العوض ، وإلا اجتمع له
العوض والمعوض ، وهو محال ، لأن ملكه العوض يستدعي خروج المعوض عن ملكه ،
لكونه في مقابله ، ولهذا لا يستأذن في بيعها ، ولا يباع بالوكالة عنه ، فدل ذلك على
خروجها عن ملكه ، والغارم لا يملك الدابة ، لعدم وجود سبب الانتقال إليه ، ورد
ما غرم عليه لا يقتضي ملك الزيادة ، فيتعين للصدقة .
( الثالث ) ردها على الغارم ، وهو مبني على ملك الغارم بدفع القيمة ، وإذا لم
يجب عليه الصدقة بثمنها فكذا الزيادة .
تذنيبتقدير التعزير هنا منوط بنظر الحاكم ، وفي رواية خمسة وعشرون ، وفي أخرى
القتل .