تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم ( 1 ) . وعن مفضل الجعفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما أقبح بالرجل أن يرى بالمكان المعور ( 2 ) فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا ، يا مفضل أتدري لم قيل : من يزن يوما يزن به ! ؟ . قلت : لا جعلت فداك ، قال : إنها كانت بغي في بني إسرائيل ، وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف إليها ، فلما كان في آخر ما أتاها أجرى الله على لسانها : أما إنك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا ، قال : فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله غير الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم ، وكان يدخل بإذن ، فدخل يومئذ بغير إذن ، فوجد على فراشه رجلا ، فارتفعا إلى موسى عليه السلام فنزل جبرئيل عليه السلام على موسى عليه السلام فقال : يا موسى من يزن يوما يزن به ، فنظر إليهما فقال : عفوا تعف نسائكم ( 3 ) . وعن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تزوجوا إلى آل فلان فإنهم عفوا فعفت نسائهم ، ولا تزوجوا إلى آل فلان ، فإنهم بغوا فبغت نسائهم ، وقال : مكتوب في التوراة ، ( أنا الله قاتل القاتلين ومفقر الزانين ، أيها الناس : لا تزنوا فتزني نسائكم كما تدين تدان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب إن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 553 الحديث 2 . ( 2 ) قوله عليه السلام : ( بالمكان المعور ) أما من العوار بمعنى العير ، أو من العورة بمعنى السوءة وما يستحي منه ، وفي التنزيل ( إن بيوتنا عورة ) أي ذات عورة ، أو من العور بمعنى الردائة ، وقال الجوهري : وهذا مكان معور : أي يخاف فيه القطع ( مرات العقول : ج 20 س 403 ) . ( 3 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب إن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 553 الحديث 3 . ( 4 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب إن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 554 الحديث 4
المهذب البارع — صفحة 11 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي