شرح
إلى عيسى عليه السلام فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إن موسى كليم
الله عليه السلام أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين ، وأنا آمركم : أن
لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ، قالوا : يا روح الله زدنا ، فقال إن موسى نبي الله
عليه السلام أمركم أن لا تزنوا ، وأنا آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن
تزنوا ، فإن من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق ( 1 ) فأفسد التزاويق
الدخان وإن لم يحترق البيت ( 2 ) .
وروى عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهم السلام قال :
للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، أما التي في الدنيا فيذهب
بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجل الفناء . وأما التي في الآخرة ، فسخط الرب ،
وسوء الحساب ، والخلود في النار ( 3 ) .
وروى الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أقام العالم
الجدار ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام : إني مجازي الأبناء بسعي
الآباء ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، لا تزنوا فتزني نساءكم ، ومن وطئ فراش امرء
مسلم وطئ فراشه ، كما تدين تدان ( 4 ) .
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما يخشى الذين
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : الزوق بالضم : الزيبق ، ومنه التزويق للتزيين والتحسين ، لأنه يجمع مع
الذهب فيطلى به ، فيدخل في النار فيطير الزواووق ويبقى الذهب ، ثم قيل لكل منقش ومزين مزوق
( مرات العقول : ج 20 ص 387 ) .
( 2 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب الزاني ص 542 الحديث 7 .
( 3 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب الزاني ص 541 الحديث 3 .
( 4 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 553
الحديث 1 .