تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وما حد القدر الذي يصدق به التكرر ، ويجوز فيه قطعه أو قتله ؟ قال المفيد وتلميذه : إذا فات الحاكم ثلاث مرات كان فيه بالخيار إن شاء قتله ، وإن شاء قطعه ، والأمر في ذلك إليه ( 1 ) ( 2 ) وأطلق الشيخ في النهاية التكرار ( 3 ) وكذا القاضي ( 4 ) وظاهر ابن إدريس بالمرتين فيقطع في الثالثة عنده وإن لم يبلغ ما أخذه نصابا ، ولم يذكر القتل وقد تقدم ( 5 ) والأكثرون على التخيير بين القتل والقطع وإن لم يأخذ . تنبيهوالمرافعة في المرة الأولى إلى الوارث ، لأن الكفن على حكم ملكه ، ولهذا يرجع إليه لو أكله السبع ، أو أخذه السيل خصوصا على القول باشتراط النصاب ، لأنه سرقة ، وقطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه ، وفي المرة الثانية المرافعة إلى الحاكم ، لأنه يقطع لفساده ، لا حدا ، كما هو مذهب ابن إدريس ( 6 ) وهو ظاهر
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الحد في السرق ص 129 س 1 قال : وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار الخ . ( 2 ) المراسم : ذكر حد السرق ص 258 س 18 قال : فإن أدمن ذلك إلى قوله : فإن اختار قتله قتله ، وإن اختار قطعه قطعه الخ . ( 3 ) النهاية : باب حد المحارب والنباش ص 722 س 11 قال : فإن تكرر منه الفعل إلى قوله : كان له قتله . ( 4 ) المهذب : ج 2 باب حد المحارب والنباش ص 554 س 7 قال : فإن تكرر الفعل منه إلى قوله : كان له قتله . ( 5 ) السرائر : باب حد المحاربين والنباش ص 462 س 12 قال : فإن نبش ثانية فإنه يجب عليه القطع سواء كان قيمته ربع دينار أو أقل إلى قوله : لما تكرر عنه الفعل صار مفسدا ساعيا في الأرض فسادا ، فقطعناه لأجل ذلك لا لأجل كونه سارقا . ( 6 ) مر آنفا تحت رقم 5 .