شرح
وما حد القدر الذي يصدق به التكرر ، ويجوز فيه قطعه أو قتله ؟
قال المفيد وتلميذه : إذا فات الحاكم ثلاث مرات كان فيه بالخيار إن شاء
قتله ، وإن شاء قطعه ، والأمر في ذلك إليه ( 1 ) ( 2 ) وأطلق الشيخ في النهاية
التكرار ( 3 ) وكذا القاضي ( 4 ) وظاهر ابن إدريس بالمرتين فيقطع في الثالثة عنده وإن
لم يبلغ ما أخذه نصابا ، ولم يذكر القتل وقد تقدم ( 5 ) والأكثرون على التخيير بين
القتل والقطع وإن لم يأخذ .
تنبيهوالمرافعة في المرة الأولى إلى الوارث ، لأن الكفن على حكم ملكه ، ولهذا يرجع
إليه لو أكله السبع ، أو أخذه السيل خصوصا على القول باشتراط النصاب ، لأنه
سرقة ، وقطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه ، وفي المرة الثانية المرافعة إلى
الحاكم ، لأنه يقطع لفساده ، لا حدا ، كما هو مذهب ابن إدريس ( 6 ) وهو ظاهر
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الحد في السرق ص 129 س 1 قال : وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان قد فات
السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار الخ .
( 2 ) المراسم : ذكر حد السرق ص 258 س 18 قال : فإن أدمن ذلك إلى قوله : فإن اختار قتله قتله ،
وإن اختار قطعه قطعه الخ .
( 3 ) النهاية : باب حد المحارب والنباش ص 722 س 11 قال : فإن تكرر منه الفعل إلى قوله : كان له
قتله .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب حد المحارب والنباش ص 554 س 7 قال : فإن تكرر الفعل منه إلى قوله : كان
له قتله .
( 5 ) السرائر : باب حد المحاربين والنباش ص 462 س 12 قال : فإن نبش ثانية فإنه يجب
عليه القطع سواء كان قيمته ربع دينار أو أقل إلى قوله : لما تكرر عنه الفعل صار مفسدا ساعيا في الأرض
فسادا ، فقطعناه لأجل ذلك لا لأجل كونه سارقا .
( 6 ) مر آنفا تحت رقم 5 .