شرح
الشيخ ( 1 ) والتقي ( 2 ) وظاهر أكثر الأصحاب حيث أطلقوا القول بالتكرار ، وهو
يصدق بالثانية .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام : في النباش إذا أخذ أول مرة عزر ، فإن عاد قطع ( 3 ) .
وفي الثالثة عند المفيد ( 4 ) وسلار ( 5 ) ، لأنه يقطع أو يقتل للفساد ، وهو حكم
حسبي منوط بنظر الحاكم موكول إلى اجتهاده .
واعلم : أن جواز قطعه أو قتله مع التكرار وفوات السلطان ، ليؤدب به ويرتدع
غيره ، فمع الظفر به يجوز قطعه ، أو قتله بعد الثالثة عند المفيد ( 6 ) وبعد الثالثة يقطع
عند غيره .
وأما مع قطعه أو تعزيره في كل مرة ، فيقتل مع تخلل التأديب ثلاثا في الرابعة .
قال ابن حمزة : فإن نبش قبرا ، ولم يأخذ شيئا عزر ، أخرج الكفن إلى ظاهر القبر
أو لم يخرجه ، فإن أخرج من القبر ما قيمته نصابا قطع ، فإن فعل ثلاث مرات وفات ،
فإذا ظفر به بعد الثلاث كان الإمام فيه بالخيار بين العقوبة والقطع ، وإن عزر
هامش
( 1 ) النهاية : باب حد المحارب والنباش ص 722 س 12 قال : كان له قتله كي يرتدع غيره عن
إيقاع مثله في مستقبل الأوقات .
( 2 ) الكافي : الحدود ، فصل في السرق وحده ص 412 س 4 قال : ويقطع النباش إذا أخذ من
الأكفان الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 117 الحديث 85 .
( 4 ) المقنعة : باب الحد في السرق والخيانة ص 129 س 1 قال : وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان
قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار .
( 5 ) المراسم : ذكر حد السرق ص 258 س 18 قال : فإن أدمن ذلك وفات السلطان تأديبه ثلاث
مرات ، فإن اختار قتله الخ .
( 6 ) تقدم آنفا .