والإظهار . وقد ذكرت علله فيما تقدم « 1 » .
فإن قيل : فإن ( أبا عمرو ) لم يدغم من أمثال هذين سواهما فقل : أحبّ أن يعرف جواز اللغتين ، ليعلمك أنهما مستعملتان .
قوله تعالى : أَأَمِنْتُمْ « 2 » يقرأ بهمزتين وبهمزة ومدة . وقد تقدمت العلة في ذلك آنفا « 3 » .
قوله تعالى : فَسُحْقاً « 4 » . يقرأ بضم الحاء وإسكانها ، وقد تقدم ذكره « 5 » . فأما نصبه ففيه وجهان : أحدهما : بالدعاء ، يريد به : ألزمهم الله ذلك . والآخر : على المصدر وإن لم يتصرف من فعل كقولك : سقيا ورعيا وويحا وويلا . ولو رفع لجاز رفعه . يريد :
ثبت لهم ذلك ولزمهم . ومنه قول الشاعر :
* فترب لأفواه الوشاة وجندل « 6 » * قوله تعالى : إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ « 7 » . يقرءان بالفتح معا والإسكان ، وبإسكان الأولى وفتح الثانية على ما قدّمناه من القول في
أمثاله « 8 » .
قوله تعالى : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 9 » . يقرأ بالتاء على معنى المخاطبة ، وبالياء على معنى الغيبة .
ومن سورة ن ( القلم )
قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 10 » . يقرأ بالإدغام والإظهار . وقد تقدّم ذكر علله في يس « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : 77 .
( 2 ) الملك : 16 .
( 3 ) انظر : 161 .
( 4 ) الملك : 11 .
( 5 ) انظر : 85 .
( 6 ) قال الشنقيطي : الشاهد فيه رفع : « ترب » و « جندل » ولم أعثر على قائله . انظر : ( الدّرر اللوامع 1 : 166 ، شروح سقط الزند : 1166 ، 1883 . والكتاب لسيبويه . 1 : 155 .
( 7 ) الملك : 28 .
( 8 ) انظر : 267 .
( 9 ) الملك : 29 .
( 10 ) القلم : 1 .
( 11 ) انظر : 297 .