قوله تعالى : وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً « 1 » . يقرأ بضم الكاف وإسكانها على ما قدمناه من القول في سورة ( القمر ) « 2 » . والاختيار هاهنا : الإسكان ، وهناك : التحريك ، ليوفق بذلك ما قبله من رؤوس الآي .
قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ « 3 » . يقرأ بالهمز والتشديد للياء بعد الهمز ، وبألف ممدودة قبل الهمزة ونون ساكنة بعدها . ومعناها : معنى كم . وقد ذكرنا الحجة فيها فيما مضى « 4 » .
قوله تعالى : يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ « 5 » . يقرأ بالياء والنون . وقد تقدم القول في أمثاله بما يدل عليه .
ومن سورة التحريم
قوله تعالى : عَرَّفَ بَعْضَهُ « 6 » . يقرأ بتشديد الراء وتخفيفها . فالحجة لمن خفف :
أنه أراد : عرف بعضه من نفسه وغضب بسببه ، وجازى عليه بأن طلق « حفصة » « 7 » تطليقة لاذاعتها ما ائتمنها عليه من سرّه . والعرب تقول لمن يسيء إليها : أما والله لأعرفنّ لك ذلك . والحجّة لمن شدّد : أنه أراد : ترداد الكلام في محاورة التعريف فشدّد لذلك .
ومعناه : عرف بعض الحديث وأعرض عن بعضه . واحتج بأنه لو كان مخفّفا لأتى بعده بالإنكار ، لأنه ضده لا بالإعراض .
قوله تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ « 8 » . يقرأ بتشديد الظاء وتخفيفها . وقد ذكرت علل ذلك في عدة مواضع ، فأغنى عن الإعادة « 9 » .
هامش
( 1 ) الطلاق : 8 .
( 2 ) انظر : 337 .
( 3 ) الطلاق : 8 .
( 4 ) انظر : 114 .
( 5 ) الطلاق : 11
( 6 ) التحريم : 3 .
( 7 ) حفصة : بنت عمر بن الخطاب وهي من أمهات المؤمنين . انظر : ( الإصابة : 8 - 51 ) .
( 8 ) التحريم : 4 .
( 9 ) انظر : 278 .