فالحجة لمن قرأه بضمتين : أنه أراد : جمع « نصب » و « نصب » كرهن ورهن . والحجة لمن فتح : وأسكن : أنه جعله ما نصب لهم كالعلم أو الغاية المطلوبة . ومعنى يوفضون :
يسرعون .
ومن سورة نوح عليه السلام
قوله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ « 1 » . يقرأ بضم النون وكسرها . وقد ذكر فيما تقدم « 2 » .
قوله تعالى : مالُهُ وَوَلَدُهُ « 3 » . يقرأ بضم الواو وإسكان اللام ، وبفتحهما معا ، فالمفتوح واحد ، والضم جمع ، كما قالوا : أسد وأسد . وقيل : هما لغتان في الواحد كما قالوا :
عدم وعدم . ومنه المثل « ولدك من دمّى عقبيك » « 4 » أي من ولدته .
قوله تعالى : وَدًّا « 5 » . يقرأ بفتح الواو والضمّ . وهما لغتان في اسم الصنم . وقيل الضمّ في المحبة ، والفتح في اسم الصنم .
قوله تعالى : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ « 6 » إجماع القراء على جمع السلامة إلّا ( أبا عمرو ) فإنه قرأه « خطاياهم » على جمع التكسير وقال : إنّ قوما كفروا ألف سنة لم يكن لهم إلّا خطيّات « 7 » بل خطايا . واحتج أصحاب القراءة الأولى بأن الألف والتاء قد تأتي على الجمع القليل والكثير . ودليله قوله تعالى : ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ « 8 » ولا يقال : هذا جمع قليل .
قوله تعالى : دُعائِي إِلَّا « 9 » . يقرأ بالمدّ ، وفتح الياء وإسكانها . ومثله الياء في بَيْتِيَ « 10 » .
هامش
( 1 ) نوح : 3 .
( 2 ) انظر : 92 عند قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ .
( 3 ) نوح : 21 .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 363 .
( 5 ) نوح : 23 .
( 6 ) نوح : 25 .
( 7 ) لأن جمع المؤنث السالم من جمع ، القلة .
( 8 ) لقمان : 27 .
( 9 ) نوح : 6 .
( 10 ) نوح : 28 .