قوله تعالى : تَوْبَةً نَصُوحاً « 1 » . يقرأ بضم النون وفتحها . فالحجة لمن ضم : أنه أراد :
المصدر من قولهم : نصح نصوحا كما قالوا : صلح صلوحا . والحجة لمن فتح : أنه جعله صفة للتوبة وحذف الهاء ، لأنها معدولة عن أصلها ، لأن الأصل فيها ناصحة ، فلما عدلت من فاعل إلى فعول حذفت الهاء منها دلالة على العدل .
والتوبة النصوح : التي يعتقد فاعلها أنه لا يعاود فيما تاب منه أبدا .
قوله تعالى : أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً « 2 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد ذكرت وجوه علله في سورة الكهف « 3 » .
قوله تعالى : وَكُتُبِهِ وَكانَتْ « 4 » يقرأ بالتوحيد والجمع . وقد ذكرت علله فيما تقدم « 5 » .
فإن قيل ما وجه قوله تعالى : مِنَ الْقانِتِينَ « 6 » ولم يقل من القانتات فقل : أراد من القوم القانتين . ومعنى القانت هاهنا : المطيع ، وفي غير هذا : الساكن ، والداعي ، والمصلي . ومعنى التذكير في قوله : « فَنَفَخْنا فِيهِ » أراد في جيب درعها « 7 » فذكّر للمعنى .
ومن سورة الملك
قوله تعالى : مِنْ تَفاوُتٍ « 8 » . يقرأ بإثبات الألف والتخفيف ، وبحذفها والتشديد .
فالحجة لمن أثبت الألف وخفف : أنه جعله مصدرا لقولهم : تفاوت الشيء تفاوتا . والحجة لمن حذفها وشدّد : أنه أخذه من تفوّت الشيء تفوّتا مثل تكرّم تكرّما . وقيل : هما لغتان بمعنى واحد كقولهم : تعاهد وتعهّد . ومعناهما : الاختلاف .
قوله تعالى : هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ « 9 » وفَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ « 10 » يقرءان بالإدغام
هامش
( 1 ) التحريم : 8 .
( 2 ) التحريم : 5 .
( 3 ) انظر : 229 عند قوله تعالى : فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما .
( 4 ) التحريم : 12 .
( 5 ) انظر : 105 عند قوله تعالى : وَكُتُبِهِ .
( 6 ) التحريم : 12 .
( 7 ) درع المرأة : قميصها .
( 8 ) الملك : 3 .
( 9 ) الملك : 3 .
( 10 ) الحاقة : 8 .