ومن سورة السائل ( المعارج )
قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ « 1 » . يقرءان بإثبات الهمز وطرحه . فالحجة لمن همز : أنه أتى به على الأصل . والحجة لمن ترك الهمز : أنه أراد : التخفيف ، ويحتمل أن يكون أراد الفعل الماضي من « السيل » فلم يهمزه ، وهمز الاسم ، لأنه جعله اسم الفاعل أو اسم واد في جهنم كما قال تعالى : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا « 2 » فيكون الباء في القراءة الأولى بمعنى : « عن » وفي الثانية بمعنى : « الباء » لإيصال الفعل فأما همز « سائل » فواجب من الوجهين .
قوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى « 3 » يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه جعله بدلا من « لظى » أو أضمر لها ما يرفعها به . والحجة لمن نصب : أنه نصب على الحال أو القطع . ومعناه : أنّ « لظى » معرفة و « نزاعة » نكرة ، وهما جنسان ، فلمّا لم تتبع النكرة المعرفة في النعت قطعت منها فنصبت . ومعنى الحال : أنها وصف هيئة الفاعل والمفعول في حال اتصال الفعل طال أو قصر . ودليلها : إدخال « كيف » على الفعل والفاعل فيكون الحال الجواب كقولك : كيف أقبل زيد ؟ فتقول : ماشيا أو راكبا وما أشبه ذلك .
فأما الشّوى : فالأطراف ، وجلدة الرأس .
قوله تعالى : لِأَماناتِهِمْ « 4 » وبِشَهاداتِهِمْ « 5 » . يقرءان بالتوحيد والجمع . وقد ذكرت علله في المؤمنين « 6 » .
قوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ « 7 » . يقرأ بضم الياء وفتحها . وقد ذكرت علله في غير موضع .
قوله تعالى : إِلى نُصُبٍ « 8 » يقرأ بضم النون وفتحها ، وإسكان الصاد وضمّها .
هامش
( 1 ) المعارج : 1 .
( 2 ) مريم : 59 .
( 3 ) المعارج : 16 .
( 4 ) المعارج : 32 .
( 5 ) المعارج : 33 .
( 6 ) انظر : 255 عند قوله تعالى : لِأَماناتِهِمْ .
( 7 ) المعارج : 43 .
( 8 ) المعارج : 43 .