فجزم و « استدرج » عطفا على موضع « أصالحكم » قبل دخول ( لعل ) عليه ، ومعناه : فأبلوني بليّتكم أصالحكم . والحجة لمن نصب : أنه ردّه على قوله « أصدق » « 1 » لأن معنى « لولا » هاهنا معنى : « هلا » وهي للاستفهام والتحضيض ، والجواب في ذلك بالفاء منصوب وفيما شاكله من الأمر والنهي ، والتمنّي ، والجحد ، والعرض ، فعطف لفظا على لفظ ، ليكون الكلام فيه من وجه واحد . فاعرف ذلك إن شاء الله .
ومن سورة التغابن
قوله تعالى : يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ « 2 » . يقرءان بالياء والنون . فالحجة لمن قرأه بالياء : تقديم اسم الله عز وجل في أول الكلام عند قوله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ « 3 » . والحجة لمن قرأه بالنون : أن الله تعالى أخبر بذلك عن نفسه .
قوله تعالى : يُضاعِفْهُ « 4 » . يقرأ بإثبات الألف والتخفيف ، وبحذفها والتشديد .
وقد تقدّم ذكر العلة فيه فأغنى عن إعادته « 5 » .
ومن سورة الطّلاق
قوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « 6 » . يقرأ بكسر الياء وفتحها ، وقد ذكر في النساء « 7 » .
قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ « 8 » . يقرأ بالتنوين والنصب . وبحذفه والإضافة . وقد ذكر « 9 » .
هامش
( 1 ) يقول السمين الحلبي : « وقرأ أبو عمرو : « فأصدق وأكون » بنصب الفعل مطلقا على « فأصدق » وفأصدق منصوب على جواب التمني من قوله : « لَوْلا أَخَّرْتَنِي » انظر : « إعراب القرآن للسمين ج 8 مخطوط .
( 2 ) التغابن : 9 .
( 3 ) التغابن : 9 .
( 4 ) التغابن : 17 .
( 5 ) انظر : 98 .
( 6 ) الطلاق : 1 .
( 7 ) انظر : 121 .
( 8 ) الطلاق : 3 .
( 9 ) انظر : 82 . عند قوله تعالى : فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ .