ومن سورة الجمعة
لا خلف فيها إلا التفخيم والإمالة في قوله تعالى : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً « 1 » .
وقد ذكر « 2 » .
ومن سورة ( المنافقون )
قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ « 3 » . يقرأ بإسكان الشين وضمها . فالحجة لمن أسكن : أنه شبهه في الجمع : ببدنة وبدن ، ودليله قوله : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ « 4 » أو يكون أراد الضم ، فأسكن تخفيفا . والحجة لمن ضم الشين : أنه أراد جمع الجمع كقولهم :
ثمار وثمر .
قوله تعالى : لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ « 5 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . وقد ذكرت علله « 6 » .
ومعناه : حرّكوها كالمستهزءين بالقرآن .
قوله تعالى : وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ « 7 » . يقرأ بإثبات الواو والنصب ، وبحذفها والجزم . والإجماع على الجزم إلا ما تفرّد به ( أبو عمرو ) من النصب . فالحجة لمن جزم :
أنه ردّه على موضع الفاء وما اتصل بها قبل دخولها على الفعل ، لأن الأصل كان « لولا أخرتني أتصدّق وأكن » كما قال الشاعر :
فأبلوني بليّتكم لعلّي . . . أصالحكم وأستدرج نويّا
« 8 »
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 .
( 2 ) انظر : ظواهر الإمالة : 42 ، 45 ، 81 ، 119 .
( 3 ) المنافقون : 4 .
( 4 ) الحج : 36 .
( 5 ) المنافقون 5 .
( 6 ) انظر : 127 عند قوله تعالى : وَإِنْ تَلْوُوا .
( 7 ) المنافقون : 10 .
( 8 ) نسبة ابن جني في الخصائص إلى أبي داود ، ونسبة ابن هشام في المغنى 2 : 97 إلى الهذلي .
وفي حاشية اللسان : فسره الدسوقي فقال : أبلوني : أعطوني . والبلية : الناقة تعقل على قبر صاحبها الميت بلا طعام ولا شراب حتى تموت . ونويّ بفتح الواو كهويّ ، وأصله : نواي كعصاي قلبت الألف ياء على لغة هذيل .
انظر : اللسان : مادة : علل . والخصائص : 1 : 176 . ومعاني القرآن للفراء 1 : 88 . ومغنى ابن هشام 2 : 97 .
وشرح شواهد المغنى للبغدادي الشاهد : 669 .