قوله : « شواظ ، ونحاس » . والحجة لمن خفض : أنه ردّه على قوله « من نار ونحاس » .
والنحاس هاهنا : الدخان .
قوله تعالى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ « 1 » . يقرأ بضم الميم وكسرها ، وهما لغتان معناهما :
الافتضاض للابكار ، وهذا دليل على أن الجنّ تنكح .
قوله تعالى : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ « 2 » . إجماع القرّاء هاهنا على الياء إلّا ما تفرّد به ( ابن عامر ) فيه من الواو ، لأنه جعله وصفا للاسم ، وجعله الباقون وصفا لقوله :
« ربك » والوصف تابع للموصوف كالبدل ، والتوكيد ، وعطف البيان .
ومن سورة الواقعة
قوله تعالى : وَحُورٌ عِينٌ « 3 » . يقرأ بالرفع والخفض . فالحجة لمن رفع : أنه قال :
الحور لا يطاف بهن ، فقطعهنّ من أول الكلام ، وأضمر لهن رافعا معناه : ومع ذلك حور عين . والحجة لمن خفض : أنه أشركهن في الباء الداخلة في قوله : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ « 4 » بكأس من معين وبحور عين ، فقطعهن بالواو . ولم يفرق بين أن يطاف به ، وبين أن يطوف بنفسه .
قوله تعالى : عُرُباً « 5 » . إجماع القراء على ضم الراء إلّا ما تفرّد به « حمزة » و « أبو بكر » عن « عاصم » من إسكانها . فالحجة لمن ضم : أنه أتى بالكلمة على أصلها ووفّاها ما أوجبه القياس لها ، لأنها جمع « عروب » وهي : الغنجة « 6 » المحبة لزوجها . والحجة لمن أسكن : أنه استثقل الجمع بين ضمتين متواليتين ، فخفف بإسكان إحداهما .
هامش
أن اللهب لا يكون من الدخان ، إلا على حيلة واعتذار . والذي في ذلك من الحيلة : هو قول أبي العباس محمد بن يزيد أنه لما كان اللهب والدخان جميعا من النار كان كلّ واحد منهما مشتملا على الآخر . انظر : ( إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 3 ورقة 316 ) . مخطوط .
( 1 ) الرحمن : 74 .
( 2 ) الرحمن : 78 .
( 3 ) الواقعة : 22 .
( 4 ) الواقعة : 17 ، وفي الأصل : « يطاف عليهم » .
( 5 ) الواقعة : 37 .
( 6 ) الغنجة : بفتح النون وكسرها ، وهي المرأة حسنة الدّل « اللسان : غنج » .