وما ورد عليك من أمثال هذا ، فأجره على أحد هذين الوجهين . والحجة لمن طرحه .
أنه جعل « الغنيّ » خبر « إنّ » بغير فاصلة و « الحميد » نعتا له .
قوله تعالى : لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ « 1 » . أجمع القراء فيه على الياء إلا ( ابن عامر ) فإنه قرأه بالتّاء . وقد ذكرت علله فيما تقدم « 2 » .
قوله تعالى : بِما آتاكُمْ « 3 » بالمدّ والقصر . فالحجة لمن مدّ وهو الأكثر : أنه جعله من الإعطاء . والحجة لمن قصر وهو اختيار ( أبي عمرو ) : أنه لما تقدّم قبله : « ما فاتَكُمْ » ردّ عليه ولا تفرحوا بما جاءكم ، لأنه بمعناه أليق .
ومن سورة المجادلة
قوله تعالى : الَّذِينَ يُظاهِرُونَ « 4 » مذكوران بوجوه قراءاتهما ، وعللهما في سورة الأحزاب « 5 » .
قوله تعالى : يَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ « 6 » . يقرأ بالنون قبل التاء وطرح الألف « 7 » ، وبالتاء قبل النون وإثبات الألف . فالأول ، وزنه : يفتعلون . والثاني وزنه : يتفاعلون ، وكلاهما من المناجاة . ومعناها : الحديث والكلام .
قوله تعالى : فِي الْمَجالِسِ « 8 » . أجمع القراء فيه على التوحيد إلّا ( عاصما ) فإنه قرأه بالجمع . فالحجة في التوحيد : أنه أريد به : في مجلس النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فيكون الخطاب خاصّا للصحابة . والحجة في الجمع : أنه أريد به : مجلس العلم والذّكر ، فيكون الخطاب عامّا لكافة المؤمنين .
هامش
( 1 ) الحديد : 15 .
( 2 ) انظر : 96 عند قوله تعالى : وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ .
( 3 ) الحديد : 23 .
( 4 ) المجادلة : 2 .
( 5 ) انظر : 288 .
( 6 ) المجادلة : 8 .
( 7 ) هي قراءة حمزة : ينتجون على وزن « ينتهون » : التيسير : 209 .
( 8 ) المجادلة : 11 .