السُّجُودِ « 1 » . والحجة لمن فتح الخاء وأثبت الألف : أنه أراد باللفظ : التوحيد ، وبالمعنى :
الفعل ؛ للمضارعة التي بينهما ، لأن ما بعده مرتفع به كما قال الشاعر :
وشباب حسّن أوجههم . . . من إياد بن نزار بن معدّ
« 2 » فأما النصب في قوله خاشعا وخشّعا فعلى الحال .
قوله تعالى : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ « 3 » . يقرأ بالتخفيف إجماع إلّا ما اختاره ( ابن عامر ) من التشديد فوجه التخفيف : أن الفتح إنما كان في وقت واحد . ووجه التشديد :
أن التفتح من السماء كان كالتّفجير من الأرض شيئا بعد شيء ، ودام وكثر .
قوله تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً « 4 » . يقرأ بالتاء والياء . وقد تقدّم القول فيه .
و ( غد ) هاهنا يوم القيامة وإنما كنى عنه ب « غد » لقوله عز وجل : وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ « 5 » عند الله تعالى من ذلك .
ومن سورة الرحمن
قوله تعالى : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ « 6 » . إجماع القرّاء على الواو إلا ( ابن عامر ) فإنه قرأه بألف والنصب . فالحجة لمن قرأه بالواو : أنه ردّه على قوله : فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ
الْأَكْمامِ
« 7 » وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ . والحجة لمن قرأه بالألف والنصب : أنه ردّه على قوله : وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ وأنبت الحب ذا العصف .
قوله تعالى : وَالرَّيْحانُ « 8 » . يقرأ بالرفع والخفض ، فوجه الرفع بالرّدّ على قوله :
والحبّ والريحان . ووجه الخفض بالردّ على قوله : ذو العصف والرّيحان ، لأن العصف :
التبن ، والريحان : ما فيه من الرزق ، وهو : الحبّ .
هامش
( 1 ) البقرة : 125 ، الحج : 26 .
( 2 ) انظر : شروح سقط الزند : 982 .
( 3 ) القمر : 11 .
( 4 ) القمر : 26 .
( 5 ) النحل : 77 .
( 6 ) الرحمن : 12 .
( 7 ) الرحمن : 11 .
( 8 ) الرحمن : 12 .