و ( ما ) و ( الذي ) و ( التي ) و ( أيّ ) من صلة وعائد ومعرب ، لأنّهن أسماء نواقص .
والحجة لمن فتح الياء : أنه أراد : فإن الله لا يهدي من يضلّه أحد إلّا هو « 1 » ( فيهدي ) :
فعل لله عز وجل و ( من ) في موضع نصب ، بتعدّي الفعل إليه .
قوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ « 2 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه أراد :
فإنه يكون . والحجة لمن نصب : أنه عطفه على قوله : ( أن نقول له ) ، ومثلها التي في آخر ( يس ) « 3 » .
قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ « 4 » ، أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ « 5 » ، أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ « 6 » . يقرأن بالتاء والياء . فالحجة لمن قرأهن بالتاء : أنه أراد : معنى مخاطبتهم وتقريرهم بآيات الله ، وبدائع خلقه . والحجة لمن قرأهن بالياء : أنه جعل الألف للتوبيخ ، فكأنه قال موبّخا لهم : ويحهم ! كيف يكفرون بالله وينكرون البعث ويعرضون عن آياته وهم يرون الطير مسخرات ، وما خلق الله من شجر ونباتا ، وما بدأه من الخلق ؟
أفليس من خلق شيئا من غير شيء ، فأنشأه ، وكوّنه ، ثم أماته ، فأفناه قادرا على إعادته بأن يقول له : عد إلى حالتك الأولى ؟ .
قوله تعالى : يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ « 7 » . يقرأ بالياء والتاء . فالحجة لمن قرأ بالتاء : أنه جمع ( ظل ) ، وكلّ جمع خالف الآدميين ، فهو مؤنث ، وإن كان واحده مذكّرا . ودليله ، قوله عز وجل في الأصنام : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ « 8 » فأنّث لمكان الجمع . والحجة لمن قرأه بالياء : أنه وإن كان جمعا فلفظه لفظ الواحد ، كقولك جدار ، وعذار ، ولذلك ناسب جمع التكسير الواحد ، لأنه معرب بالحركات مثله .
هامش
( 1 ) أي : لا يرشد من أضله ، وهذه قراءة ابن مسعود ، وأهل الكوفة . انظر : ( تفسير القرطبي 10 : 104 ) .
( 2 ) النحل : 40 .
( 3 ) يس : 83 .
( 4 ) النحل : 48 .
( 5 ) الملك : 19 .
( 6 ) العنكبوت : 19 .
( 7 ) النحل : 48 .
( 8 ) إبراهيم : 36 .