فبينا المرءُ في علياءَ أَهْوى . . . ومُنْحطِّ أُتيحَ له اعتلاء
وبينا نعمة إذا حال بوس . . . وبوس إذا تَعقَّبَه ثَراءُ 1
ونوعُ ثالثٌ وهو ما كانَ كقول كثير :
وإِنّي وتَهيامي بعَزّة بعدما . . . تخلَّيْتُ مما بَيْنَنا وتخلَّتِ
لَكالْمُرْتَجي ظلَّ الغمامةِ كلمَّا . . . تَبَوَّأَ مِنها لِلْمَقيلِ اضْمَحلَّتِ 2
وكقول البحتري :
لعَمرُكَ إنَّا والزمانُ كما جَنَتْ . . . على الأَضْعفِ الموهون عاديةُ الأَقْوى 3
ومنه " التقسيمُ " ، وخُصوصاً إِذا قسمت ثم جمعت ، كقول حسان :
قَومٌ إِذا حارَبوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ . . . أوْ حاوَلوا النفْعَ في أَشياعِهمْ نَفْعوا
سَجِيَّةٌ تلك منهمْ غيرُ مُحْدَثةٍ . . . إنَّ الخلائقَ ، فاعْلمْ ، شرُّها البِدَعُ 4
ومن ذلك ، وهو شيءٌ في غايةِ الحُسْن ، قول القائل :
لو أنَّ ما أنتمُ فيهِ يدَومُ لكُمْ . . . ظنَنْتُ ما أنا فيهِ دائِماً أَبدا
لكنْ رأيتُ اللَّيالي غيرَ تاركةٍ . . . ما سَرَّ مِنْ حادثٍ أوْ ساءَ مُطَّرِدا
فقد سكَنْتُ إِلى أني وأنكم . . . سنستجد خلاف الحالتين غدا 5
هامش
1 لا أعرف الشاعر .
2 في ديوانه .
3 في ديوانه . في المطبوعة ، وفي المخطوطتين " حنت " ، وتحت الحاء حاء صغيرة دلالة على الإهمال ، والصواب ما في الديوان .
4 في ديوانه ، وفي " س " : " تلك فيهم " .
5 لم أعرف بعد قائله " على شهرة الشعر " .