تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في النظم يتحد في الوضع ، ويدق فيه الصنع : فصل : " في النظم يتحد في الوضع ، ويدق فيه الصنع " 1 شواهد أخرى على دقة النظم : 83 - واعلمْ أنَّ ممَّا هو أَصلٌ في أنَ يدِقَّ النظرُ ، ويَغْمُضَ المَسْلكُ ، في توخِّي المعاني التي عرفتَ : أنْ تتَّحِدَ أجزاءُ الكلامِ ويَدخلَ بعضُها في بعضٍ ، ويشتدَّ ارتباطُ ثانٍ منها بأول ، وأن تحتاج في الجِملة إِلى أن تضَعَها في النفس وضعًا واحد ًا ، وأن يكونَ حالُكَ فيها حالَ الباني يَضعُ بيمينه ههنا في حالِ ما يَضَعُ بيَسارِه هناك . نَعم ، وفي حالِ ما يُبْصر مكانَ ثالثٍ ورابعٍ يَضعُهما بَعْدَ الأَوَّلَيْن . وليس لِما شأْنهُ أن يجيءَ على هذا الوصفِ حَدٌّ يَحْصرُه ، وقانونٌ يُحيطُ به ، فإِنه يجيءُ على وجوهٍ شتَّى ، وأنحاءَ مختلفةٍ . فمن ذلك أن تُزاوِجَ بينَ معنيينِ في الشرط والجزاء معاً ، كقول البحتري : إِذا ما نَهى النّاهِي فلجَّ بيَ الهوى ، . . . أصاختْ إِلى الوَاشِي فلجَّ بها الهجرُ 2 وقوله : إذا احتريت يومًا ففاضت دماؤها ، . . . تذكره القرى ففاضتْ دموعُها فهذا نوعٌ . ونوعٌ منه آخرُ ، قول سليمان بن داود القضاعي :
هامش
1 هذا السطر ليس في المخطوطتين " ج " ، و " س " . 2 الشعر والذي بعده في ديوانه .