انظرْ إِلى قولهِ : " قد كنتُ أَحسبُ " وإِلى مكان هذا الاستئناف .
ومثل قول أبي داود :
ولقَدْ أَغْتَدِي يُدافِعُ رُكْني . . . أَحْوَذِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ إضْريجُ
سَلهبٌ شَرْجبٌ كأنَّ رِماحاً . . . حَمَلتْهُ وَفِي السَّراةِ دُموجُ 1
انظرْ إلى التنكيرِ في قولِه " كأن رماحًا " .
ومثل قول ابن البواب :
أَتيتُكَ عائذاً بكَ مِنْ . . . - كَ لمَّا ضاقَتِ الحِيَلُ
وصَيَّرني هواكَ وبي . . . لَحَيْني يُضْرَبُ المَثَلُ
فإنْ سَلِمتْ لكُمْ نَفْسي . . . فَما لاقَيْتُهُ جَلَلُ
وإنْ قَتل الهوى رجُلاً . . . فإِني ذلك الرَّجُلُ 2
أُنُظرْ إِلى الإِشارةِ والتعريفِ في قولهِ : " فإِني ذلك الرَّجُل " .
ومثل قولِ عبدِ الصمد :
مكْتَئِبٌ ذُو كَبدٍ حَرَّى . . . تَبْكي عليهِ مُقلَةٌ عَبْرى
يَرْفعُ يُمنْاهُ إِلى رَبِّه . . . يَدْعو وفوقَ الكبد اليسرى 3
هامش
1 في ديوانه " دراسات في الأدب العربي " : 299 ، يصف فرسًا ، " أحوذي " ، خفيف سريع العدو ، " ذو ميعة " ، ذو نشاط في حضره وعدوه ، " إضريج " ، جواد كثير العرق ، وهو مما يحمد في الخيل . " سلهب " ، طويل على وجه الأرض . و " شرجب " ، طويل القوائم عاري أعالي العظام . و " السراة " ، الظهر . و " دموج " ملاسة واجتماع وإحكام .
2 نسبه هنا لابن البواب ، ونسبه في الأغاني 6 : 168 ، 169 " الدار " . لسليم بن سلام الكوفي المغني صاحب إبراهيم الموصلي ، ونسبه المرزباني في نور القبس : 87 إلى اليزيدي " عبد الله بن يحيىبن المبارك " .
3 هو " عبد الصمد بن المعذل " ، والشعر في ديوانه المجموع ، وهي في الزهرة 1 : 24 ، منسوبًا إلى ماني ، أربعة أبيات ، هذان ثم بعدهما :