انظر إلى لفظة : " يدعو " وإِلى موقعها .
ومثلُ قولِ جرير :
لِمَن الديارُ ببُرقة الرَّوَحانِ . . . إِذ لا نَبيعُ زمانَنا بزمانِ
صَدعَ الغَواني إِذْ رَمَيْنَ ، فؤادَهُ . . . صَدْعَ الزجاجة مالذاك تَدانِ 1
أُنظرْ إِلى قوله : " ما لذاك تدانِ " ، وتأَمَّلْ حالَ هذا الاستئناف .
ليس من بصيرٍ عارفٍ بجوهر الكلام ، حسَّاس مُتفهِّم لسرِّ هذا الشأنِ ، يُنْشِدُ أو يَقرأ هذه الأبياتَ ، إلاَّ لم يلبثْ أَنْ يضَعَ يدَه في كلَّ بيتٍ منها على الموضِع الذي أشرتُ إليه ، يَعْجَبُ ويُعَجِّب ويُكْبِر شأنَ المزيةِ فيه والفضْلَ .
هامش
يبقى إذا كلمته باهتًا . . . ونفسه مما به سكرى
تحسبه مستمعًا ناصتًا . . . وقلبه في أمة أخرى
1 في ديوانه .