ومثل قول العباس بن الأحنف :
قَالُوا خراسانُ أَقصى ما يُرادُ بِنا ، . . . ثُمَّ القفولُ ، فقد جئْنا خُراسانا 1
أنظرْ إِلى موضعِ " الفاء " و " ثم " قبلها .
ومثلُ قولِ ابنِ الدمينة 2 :
أبينى أفي يمنى يديك جعلتني . . . فأقرح ، أمْ صَيِّرْتِني في شِمالِكِ
أَبِيتُ كأَنّي بين شِقَّيْنِ من عَصَا . . . حِذارَ الرَّدى ، أو خيفة من زيالِكِ
تَعَالَلْتِ كيْ أشْجى ، وما بكِ علَّةٌ . . . تُريدينَ قَتْلِي قد ظفْرتِ بذلكِ 3
انظر إِلى الفصْل والاستئنافِ في قوله :
تُريدين قتلي ، قد ظفرتِ بذلك
ومثلُ قولِ أبي حَفْصٍ الشَّطرنجيَّ ، وقاله على لسانِ عُلَيَّةَ أُختِ الرَّشيد ، وقد كان الرَّشيدُ عتبَ عليها :
لو كانَ يمنَعُ حسْنُ الفعْلِ صاحبَهُ . . . مِنْ أنْ يكونَ له ذنبٌ إِلى أَحَدِ
كانتْ عليه أبرى الناس كلهم . . . من أن نكافا بسوء آخر الأبد
ما أعجب الشيء نرجوه فتحرمه . . . قد كنت أحسب أني ملأت يدي 4
هامش
1 في ديوانه : حين خرج مع الرشيد إلى خراسان ، وفي هامش " ج " حاشية خفية الخط لم أحسن قراءتها .
2 في " ج " ، " ابن دمينة " ، غير معرف .
3 في ديوانه ، و " الزيال " ، الفراق ، " زايله مزايلة وزيالا " ، فارقه .
4 أبو حفص الشطرنجي ، شاعر علية بنت المهدي ، والشعر في الأغاني " الهيئة " 22 : 48 ، وأسقط الشيخ رحمه الله بيتًا يقوم عليه معنى البيت الرابع ، وهو :
مالي إذا غبت لم أذكر بواحدة . . . وإن سقمت فطال السقم لم أعد