تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
فصل : 655 - إن كان أبو الفتح بن جني قال : ما قال في قول المتنبي : وفيها قيت يوم للقراد 1 حتى تكون فضيلة يكون بيت المتنبي بها أشعر من بيت الحطيئة 2 ، فمحال أن يكون البيت بزيادة تقع في مجرد الإغراق من دون صنعة تكون في تلك الزيادة 3 أشعر من البيت ذي الصنعة ، ولا سيما مثل صنعة الخطيئة ، التي لا يبلغ المتأمل لها غاية في الاستحسان ، إلا رأى أن يزيد . ومن سلك في الموازنة .
هامش
1 هو في ديوانه ، وصدر البتي ، في صفة ناقته : فلم تلق ابن إبراهيم عنسى ورواية الديوان : " قوت يوم " ، وهما سواء ، و " القوت " و " ألقيت " ما يمسك الرمق . 2 كأنه يعني بيت الخطيئة ، والله أعلم ، قوله : قروا جارك العيمان ، لما تركته . . . وقلص عن برد الشراب مشافره سنامًا ومحضًا أنبت اللحم واكتست . . . عظام امرئ ما كان يشبع طائره " قروا " ، أضافوه وأطعموه . و " العيمان " . الشديد الشهوة إلى شرب اللبن . و " قلص عن برد الشراب مشافره " ، أي لم يزل في زمن الشتاء والجدب يشرب الماء البارد حتى قلصت شفتاه . و " المحض " اللبن الذي لم يخالده ماء . والشاهد فيه قوله : " ما كان يشبع طائره ، يعني أنه قد بلغ من هزاله ما لو وقع عليه طائر ، لما شبع ، لأنه لا يجد مما يأكله منه إلا القليل التافه . وهذا موضع المقارنة بينه وبين قول المتنبي في هزال ناقته ، حيث يقول : إنه لم يبلغ أرض ممدوحة ، وفي ناقته ما يقوت القراد على ضآلته يومًا واحدًا . 3 السياق : " فمحال أن يكون البيت من غير صنعة أشعر من البيت ذي الصنعة " .