تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
" مسئلة " : 657 - قال النمري في قوله في الحماسة 1 : لنا إبل لم تهن ربها . . . كرامتها والفتى ذاهب " يقول : لم يكرمها فتهينه كرامتها ، قال : وهذا كقولك : " لم تبدلني صيانة مالي " ، أي لم أصنه فأبتدل ، لا أنه أكرمها فلم يهنه ذاك . قال ومثله قول النابغة : مثل الزجاجة ، لم تكحل من الرمد 2 أي : لم ترمد فتكحل منه 3 . قال الشيخ الإمام : الأولى أن يكون المعنى : لم تمنعنا كرامتها أن تنحرها للأضياف ونسخو بها . ونظر هو إلى ما جرت به العادة من أن يقال في وصف الجواد : إنه لا خطر للمال عنده . وذلك وإن كان معروفًا من كلام الناس ، فإنهم يقولونه على معنى أنه كأنه من حيث الحمد والذكر والذكر الجميل ، لا يكون النفيس من المال عنده نفيسًا ، وأنه يبذله بذل الشيء الذي لا يكون له قيمة . وإنهم ليخرجون
هامش
1 من شعر حزاز بن عمرو ، في الحماسة . 2 في ديوانه ، في ذكر ابنة الخس ، أو عنز اليمامة ، وهي زرقاء اليمامة ، ويذكر حدة بصرها ، وصدره : يحفه جانبًا نيق وتتبعه 3 هذا هو نص كلام أبي عبد الله النمري في كتابه " معاني أبيات الحماسة " ، الذي نشره أخيرًا ولدنا الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم العسيلان ، وهو فيه التعليق على الحماسية : 741 ، ص : 225 .
دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 567 | عبد القاهر الجرجاني / محمود محمد شاكر