بين الشعرين هذا المسلك ، أداه ذلك إلى ما سخف من الرأي ، وهو أن يجعل المتنبي في قوله :
وصدرك في الدنيا ولو دخلت بنا . . . وبالجن فيه ، ما درت كيف ترجع 1
أشعر من البحتري في قوله :
مفازة صدر لو تطرق لم يكن . . . ليسلكها فردًا سليك المقانب 2
هامش
1 هو في ديوانه ، وروايته : " وقلبك في الدنيا " ، وهذا هو الصواب ، لأنه متعلق . ببيت قبله ذكر فيه " الصدر " في الثوب ، ثم جعل هنا " القلب " في الصدر .
2 هو في ديوانه ، " سليك المقانب " هو سليك بن السكة الصعلوك العداء ، و " المقانب " ، وهي جمع " مقنب " ، وهي جماعة الخيل عليها فرسانها ، و " تطرق " ، أي يصير فيها طرق تسلك .