يَودُّ وِداداً أنَّ أَعضاءَ جِسْمِهِ . . . إِذا أُنشِدَتْ شوقًا إليها مسامع 1
593 - وله
حذّاءَ تَملأُ كلَّ أُذْنٍ حكْمةً . . . وبَلاغةً ، وتُدِرُّ كل وريد
كالرد والمرجانِ أُلّف نَظْمُهُ . . . بالشَّذْر في عُنُقِ الفتاةِ الرُّودِ
كَشقيقةِ البُرْدِ المُنَمنَمِ وشيُهُ . . . في أرضِ مَهرةَ أو بلادِ تَزِيد
يُعطَى بها البشرىالكريم ويَرْتدي . . . بردِائها في المحفِلِ المَشْهودِ
بُشْرَى الغَنيِّ أبي البنات تتابعت . . . بشراوه بالفارس المولود 2
594 - وله :
جاءتْكَ مِنْ نَظْمِ اللسانِ قِلاَدَةٌ . . . سِمْطانِ ، فيها اللؤلؤُ المَكْنونُ
أحْذَاكَها صَنَعُ الضَّميرِ يَمُدُّه . . . جَفْرٌ إِذا نَضَبَ الكلامُ مَعِين 3
595 - أخذ لفْظَ " الصَّنَع " من قوله أبي حَيّة :
بأنني صنَعُ اللسانِ بهنَّ لا أتنحَّلُ
ونقله إِلى الضمير ، وقد جعل حسَّانُ أيضاً اللسانَ " صنعًا " ، وذلك في قوله :
أهدى لهم مدحًا قلب موازره . . . فيمنا أحب لسان حائك صنع 4
هامش
1 شعر أبي تمام هذا ، والآتي بعده في ديوانه . و " شاسع " ، هو البعيد .
2 " حذاء " خفيفة السير في البلاد ، و " تدر كل وريد " ، تذبح من يحسده أو يحاول ما حاوله . و " الشذر " ، ما يصاغ من ذهب أو فضة على هيئة الؤلؤة . و " الفتاة الرود " ، الناعمة المتمايلة دلًا . و " الشقيقة " ، ما يشق من البرود ، و " المنمنم " المنقوش نقشًا دقيقًا . و " مهرة " من بلاد اليمن ، و " بنو تزيد " من قضاعة ، تنسب إليها البرود النفيسة .
3 يقال : " أحذاه من الغنيمة " ، أي أعطاه . و " الجفر " ، البئر الواسعة المستديرة التي لم تطو بعد . و " معين " يجري على وجه الأرض ماؤها .
4 هو في ديوانه .