596 - ولأبي تمام :
إليك أرحنا عازب الشعر بعد ما . . . تمهَّل في روضِ المعاني العجَائِبِ
غرائبُ لاقتْ في فنائكَ أُنسَها . . . مِن المَجْدِ فَهْيَ الآنَ غيرُ غَرائبِ
ولو كان يفنَى الشعرُ أفناهُ ما قَرَتْ . . . حياضُكَ منهُ في السنين الذَّواهِبِ
ولكنّهُ صَوْبُ العقولِ ، إِذا انْجَلَتْ . . . سحائبُ منه أعقبت بسحائب 1
597 - البحتري
ألستُ المُوالِي فيكَ نَظْمَ قصائدٍ . . . هي الأنجُم اقْتَادَتْ معَ الليلِ أَنْجُمَا
ثناءٌ كأَنَّ الروضَ منهُ مُنوِّرا . . . ضُحَى ، وكأَنَّ الوشْيَ منهُ منَمْنما 2
598 - وله :
أحسن أبا حسن بالشعر ، إذا جعلت . . . عليك أنجمه بالمدح تنتثر
فقد أئتك القوافي غب فائدة . . . كمكا تفتح غب الوابل الزهر 3
599 - وله
إليك القوافي نازعات قواصدًا . . . يُسَيَّرُ ضاحِي وَشْيها ويُنَمْنَمُ
ومُشْرِقَةٌ في النظْمِ غر يزينها . . . بهاء وحسنًا أنها فيك تنظم 4
هامش
1 " العازب " من الإبل ، التي خرج يرعى بها راعيها كلًا بعيدًا عن ديار الحي . و " أراح الإبل " ، إذا ردها إلى مراحها بعد غروب الشمس ، حيث تأوى إلى مراحها ليلًا لتبيت فيه . و " قرت حياضك " ، " قرى الماء في الحوض " جمعه ، ورواية الديوان " في العصور الذواهب " ، و " الصواب " ، المطر .
2 في ديوانه ، " فيه مسهمًا " ، أي منقوشًا على هيئة السهام .
3 في المطبوعة : " تنتشر " ، وهو خطأ .
4 " يسير " ، أي ينسج على هيئة الحلة السيراء ، ذات الخطوط . وفي المطبوعة : " أنها لك " .