بِكلِّ ثنِيَّةٍ وبكلِّ ثَغرٍ . . . غرائبهُنَّ تَنتَسِبُ انْتِسابا 1
590 - ابن ميادة
فَجَرْنا ينابيعَ الكَلامِ وبَحْرَهُ . . . فأصْبَحَ فيهِ ذو الروايةِ يَسْبَحُ
وما الشعرُ إِلاّ شعرُ قيسٍ وخِنْدِفٍ . . . وشِعْرُ سواهُمْ كُلْفَةٌ وتَملُّحُ 2
591 - وقال عقالُ بن هشام القيني يرد عليه :
ألا أبلغ الرَّمَّاحَ نقْضَ مقالةٍ . . . بها خَطِلَ الرَّمَّاحُ أو كان يَمزَحُ
لئن كان في قيسٍ وخِنْدِفَ ألسُنٌ . . . طِوالٌ ، وشِعرٌ سائرٌ ليس يُقْدَحُ
لقد خَرَّقَ الحيُّ اليمانون قَبْلَهم . . . بُحورَ الكلام تُسْتقَى وهْيَ طفَّحُ
وهُمْ عَلَّموا مَنْ بَعْدَهُمْ فتعلَّموا . . . وهمْ أَعْرَبوا هذا الكَلامَ وأَوْضَحوا
فلِلسَّابقينَ الفَضْلُ لا يجحدونه . . . وليس لمسبوق عليهم تبجح 3
592 - أبو تمام
كَشَفْتُ قِناعَ الشّعرِ عن حُرِّ وجْهِهِ . . . وطيَّرتُه عن وكره وهو واقع
بغر يراها ن يراها بسمعه . . . ويدنوا إليها ذو الججى وهو شاسع
هامش
1 في ديوانه ، بقوله لجرير ، وقبله ، يعني شعره وقصائده :
وغر قد نسقت مشهرات . . . طوالع ، لا تطيق لها جوابا
" غر " ، كالفرس الأغر يعرف من بين الخيل ، " مشهرات " ، يردن كل بلد فتطلع على أهله فيتناشدونها ، ونسجها يدل على نسبها ، يعني أن يقال : هذا الفرزدق يقول . " والتثنية " الطريق في الجبل يسكله الناس ، و " الثغر " فرجة في بطن واد أو في جبل ، أو في طريق مسلوك .
2 هو في الأغاني 2 : 309 ( الدار ) .
3 هو في الأغاني 2 : 309 " الدار " ، وسماه عقال بن هاشم " ، و " الرماح " هو " ابن ميادة " .