وغاص ضياءُ العينِ لِلْعِلْم رافداً . . . لِقَلْبٍ إِذا ما ضَيِّع الناسُ حَصِّلا
وشِعرٍ كنَورِ الروْضِ لاءمْتُ بَيْنَهُ . . . بقولٍ إِذا ما أحزنَ الشعرُ أَسْهَلا 1
587 - وله
زَوْرُ ملوكٍ عليه أُبَّهةٌ . . . يُغرَفُ مِن شِعْره ومن خُطَبِهُ
للهِ ما راحَ في جوانحِهِ . . . من لولؤ لا يُنَامُ عَنْ طَلَبهْ
يَخرجُ مِن فيهِ للندى ، كما . . . يخرج ضوء السراج من لهبه 2
588 - أبو شريح العمير
فإنْ أَهلِكْ فقد أَبقَيْتُ بَعْدي . . . قوافيَ تُعْجِبُ المتمثِّلينا
لَذِيذاتِ المَقَاطعِ محْكَماتٍ . . . لوَ أنَّ الشِّعْرَ يلبس لارتدينا 3
589 - الفرزدق
بلغنا لشمس حين تكونُ شَرْقا . . . ومسقَطَ قَرنِها من حيثُ غابا
هامش
1 في زيادات ديوانه .
2 في ديوانه . و " الزور " ، الزائر ، يستوى فيه المذكر والمؤنث ، والمفرد والجمع .
3 لم أعرف " أبا شريح العمير " ، وهو مجموعة المعاني : 178 لشاعر جاهلي ، وفي البيان والتبيين 1 : 222 ، وديوان المعاني : 1 : 8 غير منسوب ، وانفرد صاحب حماسة الشجري بنسبته إلى ابن ميادة ، وهذا خطأ أو سهو ، لأنه فيما أرجع أخذه من البيان والتبيين ، لأن الجاحظ عقد بابًا فقال : " ووصفوا كلامهم في أعشارهم ، فجعلوها كبرود العصب ، وكالحلل والمعاطف ، والديباج والوشى ، وأشباه ذلك . وأنشدني أبو الجماهر جندب بن مدرك الهلالي " وذكر أبياتًا ثم قال : " وأنشدني لابن ميادة :
نعم إنني مهد ثناء ومدحة . . . كبرد اليماني يربح البيع تاجره
وأنشد " ثم ذكر البيتين ، فاختلط الأمر على الشجري في نقله إلى حماسته ، فنسبه لابن ميادة .
وهذا شعر فاخر .