تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وذكر أنهما معًا من بيت بشار : خُلِقتُ على ما فيَّ غيرَ مُخَيَّرٍ . . . هوايَ ، ولو خُيِّرْتُ كنتُ المهذَّبا والأمرُ في تناسب هذه الثلاثةِ ظاهرٌ . ثم إنه ذكَرَ أنَّ أبا تمام قد تناوله فأخفاه وقال : فلَوْ صوَّرْتَ نفسَك لم تَزِدْها . . . على ما فيكَ من كَرمِ الطِّباعِ 580 - ومن العجَب في ذلك ما تراه إِذا أنتَ تأملْتَ قولَ أبي العتاهية : جزى البخيل على صالحة . . . غنى بخفته على ظَهْري أَعلى وأَكْرمَ عن يَدَيْهِ يَدي . . . فَعلَتْ ، ونزَّه قدْرُه قدْري وُرزِقتُ مِن جَدْواهُ عافيةً . . . أنْ لا يَضيقَ بشكْرهِ صَدْري وغَنِيتُ خلوًا من تفضله . . . أحنوا عليه بأحسن العذر ما فاتني خير امرئ وَضَعتْ . . . عَنّي يَداهُ مؤونةَ الشكْرِ 1 ثم نظرتَ إلى قول الذي يقول : أعتقني سوء ما صنعت من الرق . . . فيا برْدَها على كَبِدي فصرتُ عَبْداً للسُّوءِ منك وما . . . أحسن سوء قبلي إلى أحد 2
هامش
1 الشعر في ديوانه " بيروت " : 345 ، وأسرار البلاغة : 143 . 2 الشعر في أسرار البلاغة : 143 ، وحماسة ابن الشحرى 1 : 291 " الملوحى " وفيها التخريج ، غير معزو إلى أحد ، وكان من الأسرار والمطبوعة : " للسوء فيك " . وبعد هذا في المخطوطة سقط ورقتين : من ص : 324 ، إلى ص : 327 ، وسأشير إلى ذلك بعد قليل .