تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وقول البحتري : ألمْ تَرَ للنوائبِ كيفَ تَسْمُو . . . إِلى أهْلِ النوافل والفضول مع قول المتنبي : أَفاضلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَّمنِ . . . يخْلُو مِن الهم أخلاهم من الفطن وقول المتنبي : تَذَلَّلْ لها واخضَعْ على القربِ والنَّوَى . . . فما عاشِقٌ مَنْ لا يَذِلُّ ويَخْضَعُ مع قولِ بعض المحدثين : كنْ إِذا أحببتَ عَبْداً . . . للذي تَهوى مُطِيعا لن تَنالَ الوصْلَ حتى . . . تُلْزِمَ النفسَ الخُضوعا وقولُ مضرِّس بن ربعي : لَعمرُكَ إِنِّي بالخليلِ الذي لَهُ . . . عليَّ دلالٌ واجبٌ لمُفَجَّعُ وإنيَ بالمَولى الذي ليسَ نافعي . . . ولا ضَائري فُقدانُهُ لمُمَتَّعُ 1 مع قولِ المتنبي : أَمَا تَغْلَطُ الأَيامُ فيَّ بأَنْ أَرى . . . بَغيضاً ثنائي أو حبيبًا تقرب وقول المتنبي : مظلومةُ القَدّ في تشبيهِهِ غُصُناً . . . مظلومةُ الريقِ في تشبيه ضربا 2
هامش
1 هكذا نسب الشعر لمضرس بن ربعي ، وهو خطأ وسهو يما أرجع ، إنما هو للبراء بن ربعي الفقعسي ، يرثى أخاه سليمًا ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 2 : 167 ، 168 ، وفي مقطعات مراث لابن الأعرابي رقم : 43 . 2 أمام هذا البيت حاشية بخط كاتبها ، وهي كما سلف ، من كلام عبد القاهر هذا نصها : " سبب ما ترى فيه من القصور : أن الواجب أن تجعل هي نفسها مظلومة من أحل تشبيه قدها بالغصن ، وريقها بالضرب ، لا أن يجعل القد والريق مظلومين . ألا ترى أن اللائق أن يقول : إن شبهت قدها بالغصن ظلمتها ، ولا يحسن أن يقول : إن شبهت قدها بالغصن ظلمته " . و " الضرب " ، العسل .
دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 499 | عبد القاهر الجرجاني / محمود محمد شاكر