القسم الثاني : من الموازنة بين الشعرين ، والإجادة فيهما من الجانبين
مع قوله :
إذا نحن شبهناك بالبدر طالعًا . . . بخسانك حَظّاً أنتَ أَبْهى وأَجمَلُ
ونَظْلِمُ إنْ قِسْناك بالليثِ في الوغَى . . . لأَِنكَ أحْمى للحريمِ وأَبسَلُ
572 - ذكرُ ما أنتَ ترى فيه في كلِّ واحدٍ من البيتين صنعةً وتصويراً واستاذيةً على الجملة ، فمن ذلك ، وهو في النادر ، قول لبيد :
واكذِبِ النفسَ إِذا حدَّثْتَها . . . إنَّ صدْقَ النفسِ يُزري بالأَمَلْ 1
مع قولِ نافعِ بنِ لَقيط 2 :
وإِذا صدقتَ النفسَ لم تَتركْ لها . . . أَملاَ ويأمُلُ ما اشْتَهى المكذوبُ 3
وقولُ رجلٍ من الخوارج أُتِيَ به الحجاج في جماعةٍ من أصحاب قَطَرِيٍّ فقتلَهم ، ومنَّ عليه لِيَدٍ كانت عنده ، وعاد إلى قطري ، فقال له قطرىك عاود قتال عدو الله الحججاج . فأبى وقال :
هامش
1 هو في ديوانه .
2 نافع بن لقيط الفقعسي ، ويقال له أيضًا " نويفع " ، ويقال : " نافع بن نفيع الفقعسي " ، طبقات فحول الشعراء : 367 .
3 هو من قصيدته نافع الطويلة ، رواها الزجاجي في أماليه : 126 - 128 ، عن الأخفش ، عن ثعلب ، وهي أيضًا في لسان العرب بتمامها " مرط " ، وهذا البيت ليس فيها ، ولكنه منها بلا ريب .