تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
رضي اللهُ عنه في زهيرٍ : " إنه كان لا يُعاظِل بَيْنَ القَوْل ، ولا يَتَتَبَّعُ حُوشيِّ الكلام " ؟ فقرنَ تَتَبُّعَ " الحُوشيِّ " وهو الغريبُ مِنْ غيرِ شُبْهة إلى " المُعاظلةِ " التي هيَ التعقيد 1 . وقال الجاحظُ في " كتاب البيان والتبيين " 2 : " ورأيتُ الناس يتداولون رسالة يحيى بن يعمر على لسانِ يزيدَ بنِ المهلَّب إلى الحجَّاج 3 : " إنَّا لقينا العدو فقتلنا طائفة [ وأسرنا طائفةً ، ولحقتْ طائفةٌ ] بعراعرِ الأَودية وأهضامِ الغِيطان ، وبتْنا بعُرْعُرَةِ الجبلِ ، وباتَ العدوُّ بحضيضِه " ؛ فقال الحجَّاج : ما يزيدُ بأبي عُذْرِ هذا الكلامِ ! [ فقيل له : إن يحيى بن يعمر معه ! فأمر بأن يحمل إليه ؛ فلما " أتاه ] قال : أينَ ولدتَ ؟ فقال : بالأهواز ؛ فقال : فأنى لك هذه الفصاحةُ ؟ قال : أخذتُها عن أبي " 4 . قال : " ورأيتُهم يُديرون في كتُبِهم : أنَّ امرأةً خاصمتْ زوجَها إلى يحيى بنِ يَعْمر ؛ فانْتَهَرها مراراً ، فقال له يحيى : إنْ سألتُكَ ثَمَنَ شَكْرها وشَبْرِك ، أنشأتَ تطلها وتضهلها " 5 .
هامش
1 انظر طبقات فحول الشعراء رقم : 79 ، ص : 63 . 2 في هذا الموضع كتب " كتاب البيان والتبيين " ، مضبوطة في " ج " و " س " معًا . وهو خلاف مشهور ، ومع ذلك سيأتي في النسختين أيضًا " البيان والتبيين " ، كما سأشير إليه في التعليق . 3 في المطبوعة : " عن لسان . . " . 4 هو في البيان والتبيين : 1 : 377 ، 378 ، وشرح الجاحظ ألفاظه فقال : " عراعر الأودية " أسافلها . و " عراعر الجبال " أعاليها . و " أهضام الغيطان " ، مداخلها . و " الغيطان " جمع " غائط " ، وهو الحائط ذو الشجر " . وقوله : " ما يزيد بأبي عذر هذا الكلام " ، أي ليس هو قائله ، والمبتدئ به . 5 هو في كتاب البيان 1 : 378 ، وفسره الجاحظ فقال : " قالوا : " الضهل " ، التقليل و " الشكر " ، الفرج ، و " الشبر " ، " النكاح . و " تطلها " ، تذهب بحقها يقال : دم مطول . ويقال : " بئر ضهول " ، أي قليلة الماء " .