ومن ذلك قولُه تعالى حكايةً عن اليَهُود : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون } [ البقرة : 11 ] ، دخلتْ " إِنّما " لتدلَّ على أنَّهم حين ادَّعَوا لأنفهسم أنَّهمْ مُصْلِحون ، أَظهروا أنهم يدَّعون مِن ذلك أمرًا ظاهرًا معلومًا ، ولذلك أكيد الأمرَ في تكذيبِهم والردِّ عليهم ، فجمَعَ بين " أَلاَ " الذي هو للتَّنبيه ، وبين " إنَّ " الذي هو للتأكيد ، فقيل : { أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُون } [ البقرة : 12 ] .
هامش
البكري في اللآلي : 576 : " الشعر لبعض بني فزارة " ، وغير منسوبة في مجموعة المعاني : 40 ، ونسبها أبو الفرج في مقاتل الطالبين : 376 لعويف القوافي ، وذكرها أيضًا في ترجمته في الأغاني 19 : 192 ، ونسبها أبو تمام في الوحشيات رقم : 156 لأبي حرجة الفزاري ، وبعد البيت :
أبي كل حر أن يبيت بوتره . . . ويمنع منه النوم ، إذا أنت نائم
أقول لفتيان العشى تروحوا . . . على الجرد في أواهن الشكائم
وقلت لفتيان مصاليت إنكم . . . قدامي ، وإن العيش لا هو دائم
قفوا وقفة ، من يحيى لا يخز بعدها . . . ومن يحترم لا تتبعه اللوائم
وهل أنت ، إن باعدت نفسك عنهم . . . لتسلم ، فيما بعد ذلك سالم