370 - وليس لِشُعَبِ هذا الأصْلِ وفروعِه وأمثلتِه وصُورهِ وطُرُقِهِ ومسالِكِه حدٌّ ونهايةٌ . ومن لطيفِ ذلك ونادره قول أبي تمام :
أَبَيْنَ فمَا يَزُرْنَ سِوى كَريم . . . وحسْبُكَ أَن يَزُرْنَ أبا سَعيدِ 1
ومثلُه ، وإنْ لم يَبلُغْ مبلغه ، قول الآخر :
مَتى تَخْلُو تَميمٌ مِنْ كَريمٍ . . . ومَسْلمَةُ بْنُ عَمْروٍ مِنْ تميمِ 2
وكذلك قولُ بعضِ العربِ :
إذا لله لم يَسْقِ إلاَّ الكِرامَ . . . فسقَى وجوهَ بني حَنْبَلِ
وسَقى ديارَهُمُ باكِراً . . . مِنَ الغَيْثِ في الزمن الممحل 3
هامش
1 في ديوانه ، وفي هامش " ج " بخط كاتبها ، وكأنه تعليق لعبد القاهر .
" أي : وحسبك في الدلالة على أنهن لا يزرن سواه ، أنهن يزرن أبا سعيد ، والخطاب في مثل هذا لكل من سمع الشعر " .
2 لم أقف عليه بعد .
3 هذا الشعر في الأغاني 22 : 269 - 371 منسوبًا لزهير بن عروة بن جلهمة بن حجر بن خزاعي ، التميمي المازني ، ولقبه السكب " وهو في الأزمنة والأمكنة 2 : 46 ، 247 ، لبعض بني مارن ، ونسب المبرد بيتًا منه في الكامل 2 : 68 للمازني مبهمًا ، وذكر بعضه في اللسان ( ربب " ، وقال ابن بري : " ورأيت من نسبه لعروة بن جلهمة المازني " ، وذلك لأن صاحب اللسان نسبه لعبد الرحمن بن حسان ، إذا روى عن الأصمعي ، أنه قال : " أحسن بيت قالته العرب في وصف الرباب " السحاب " يعني قوله :
كأن الرباب دوين السحاب . . . نعام تعلق بالأرجل
ونسبه لعبد الرحمن أيضًا أبو عبيد القاسم بن سلام ( معجم الأدباء 6 : 165 " ، ورواية البيت الثاني في الأغاني :
فنعم بنو العم والأقربون . . . لدى حطمة الزمن الممحل
وأخشى أن يكون الشيخ جمع بين بيتين في بيت .