تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والكَرَم للممدوحِ ، بأن يَجعلَهما في ثوبِه الذي يلْبَسُه ، كما توصَّل " زيادٌ " إلى إثباتِ السماحةِ والمروءة والنَّدى لابنِ الحَشْرج ، بأنْ جَعَلَها في القُبَّة التي هو جالسٌ فيها . ومن ذلك قوله : وحيْثُما يكُ أمرٌ صالحٌ فَكُنِ 1 وما جاءَ في معناه من قوله : يَصيرُ أَبانٌ قَرينَ السَّماحِ . . . والمَكْرُماتِ مَعاً حيثُ صارا 2 وقولُ أبي نُواسَ : فَما جازَهُ جُوْدٌ ولا حلَّ دُونَه . . . ولكنْ يَصيرُ الجُودُ حَيْثُ يَصيرُ 3 كلُّ ذلك تَوصُّلٌ إلى إثباتِ الصِّفة في الممدوح بإِثباتها في المكانِ الذي يكونُ فيه ، وإلى لُزومها له بلُزومها الموضِعَ الذي يَحُلُّه . وهكذا إنِ اعتبرْتَ قولَ الشَّنفَرى يصف امرأة بالعفة : يبيتُ بمنجاةٍ مِنَ اللَّوْم بيْتُها . . . إِذا ما بُيوتٌ بالملامَةِ حُلَّتِ 4 وجدْتَهُ يَدْخُل في معنى بيتِ " زيادٍ " ، وذلك أنه توصَّلَ إلى نفي اللوم
هامش
1 هو شعر زهير بن أبي سلمى ، وكان في المطبوعة والمخطوطة ، " تكن " بالتاء ، وهو خطأ . والشعر يقوله لهرم بن سنان ، وصدره : هناك ربك ما أعطاك من حسن 2 هو للكميت في شعره المجموع 3 هو في ديوانه . 4 هي من المفضلية رقم : 20 ، وفي هامش المخطوطة بخط كاتبها فوق كلمة : " بمنجاة " ، وكأنه قول عبد القاهر ، ما نصه : " الرواية الصحيحة : بمنحاة ، بالحاء غير المعجمة " .