تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مِنْ حَيثُ لم يكُنْ ذلك " الجبنُ " إلاَّ لأَنْ دامَ منهُ الزجْرُ واستمرَّ ، حتى أخرجَ الكَلْبَ بذلك عمَّا هو عادتُه منَ الهَريرِ والنَّبْح في وجْه مَنْ يَدْنو مِنْ دارٍ هو مُرْصَدٌ لأن يَعُسَّ دونها . وتنظُرُ إلى قولهِ : " مهزولُ الفصيل " ، فتعلمُ أنه نظيرُ قولِ ابن هَرْمَةَ : لا أُمْتِع العُوذَ بالفصال 1 وتنظُر إلى قول نصيب : لِعَبْدِ العَزيزِ على قَوْمِهِ . . . وغيرهمُ منَنٌ ظاهِرَهْ فبابك أسهل أبوابهم . . . ودارك مأهولةعامرة وكلبك آنس بالزائين . . . مِنَ الأُمّ بالإبْنَةِ الزائرَهْ 2 فَتَعلمُ أنه من قول الآخر : يكادُ إذا ما أبصرَ الضيفَ مَقْبلاً . . . يَكلّمه مِنْ حُبِّهِ وهْوَ أَعْجَمُ 3 وأنَّ بينهُما قرابةً شديدة ونسبًا لاصقًا ، وأن صورتهما فيفرط التناسُب صورةُ بيتَي " زيادٍ " و " يزيدَ " . 366 - ومما هو إثباتٌ للصفةِ على طريقِ الكنايةِ والتَّعريض ، وقولهم " المجْدُ بَيْنَ ثَوْبَيْه ، والكَرَمُ في بُرْدَيْه " ، وذلك أن قائلَ هذا يتَوصَّلُ إلى إثباتِ المجدِ
هامش
1 هو شعر إبراهيم قبن هرمة ، وقد سلف برقم : 311 ، وسيأتي بعد قليل برقم : 369 . 2 هو في شعره المجموع ، والرواية الصحيحة : " أرأف بالزائرين " ، كما سيأتي برقم : 368 . 3 هو لإبراهيم بن هرمة في شعره المجموع ، والبيان والتبيين 3 : 205 .